فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على تسعة أشخاص مرتبطين بحزب الله، متهمة إياهم بـ"عرقلة عملية السلام في لبنان"، وذلك في وقت تواصلت فيه الضربات الإسرائيلية على جنوب البلاد رغم سريان هدنة.
تفاصيل العقوبات
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على تسعة أفراد قال إنهم مكنوا حزب الله من "تقويض سيادة لبنان"، ووصفتهم بأنهم "يعرقلون عملية السلام في لبنان ويحولون دون نزع سلاح" الجماعة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحها بالكامل، مضيفًا: "ستواصل الخزانة اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويمكنون حزب الله من شن حملته العنيفة ضد الشعب اللبناني وعرقلة السلام الدائم".
الأسماء المستهدفة
شملت العقوبات نواب حزب الله إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن، وحسن فضل الله، ورئيس المجلس التنفيذي محمد عبد المطلب فنيش، بالإضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين لبنانيين تتهمهم واشنطن بمشاركة "معلومات استخباراتية مهمة" مع حزب الله.
كما شملت محمد رضا شيباني، سفير إيران المعين لدى لبنان والذي أعلن شخصًا غير مرغوب فيه وأمر بمغادرة البلاد في مارس الماضي.
وتضمنت القائمة أيضًا أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي من حركة أمل حليفة حزب الله، والعميد خطار ناصر الدين والعقيد سمير حمادي من الضباط العسكريين اللبنانيين.
ردود فعل لبنانية
في بيان صدر الخميس، قال حزب الله إن الإجراءات التي فرضتها وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان تمثل محاولة لترهيب "الشعب اللبناني الحر" ودعم الإجراءات الإسرائيلية ضد البلاد.
وأضاف أن العقوبات تهدف إلى منح إسرائيل "دفعة سياسية" بعد فشل أعمالها في ردع الشعب اللبناني عن ممارسة حقه المشروع في المقاومة، مؤكدًا أن العقوبات "لن يكون لها تأثير عملي" على خياراته السياسية أو عمل مسؤوليه.
كما أشار إلى أن استهداف الضباط اللبنانيين عشية اجتماعات لبنانية-إسرائيلية في البنتاغون يمثل محاولة لترهيب المؤسسات الأمنية الرسمية وإخضاع الدولة اللبنانية للضغوط الأمريكية.
ودعا البيان السلطات اللبنانية إلى الدفاع عن المؤسسات الدستورية والعسكرية والأمنية في البلاد.
كما انتقدت حركة أمل بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري العقوبات، واصفة إياها بأنها "غير مقبولة وغير مبررة".
سياق التصعيد
يأتي التحرك الأمريكي في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية عبر لبنان رغم هدنة دخلت حيز التنفيذ رسميًا في 17 أبريل وتم تمديدها حتى بداية يوليو.
يتمتع حزب الله بدعم واسع في لبنان، وله جناحان عسكري وسياسي، بما في ذلك أعضاء منتخبون في البرلمان. ويعارض الحزب بشدة محادثات السلام المباشرة الأخيرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين.
ودعت واشنطن وحليفتها إسرائيل إلى نزع سلاح الجماعة بالكامل.
في بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تقدم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار "مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لحزب الله".
وفي وقت سابق من اليوم، قال لبنان إن غارة إسرائيلية ألحقت أضرارًا بمستشفى في جنوب البلاد.
منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، غزا الجنود الإسرائيليون واحتلوا جزءًا من جنوب لبنان، ويعملون في منطقة تمتد حوالي 10 كيلومترات شمال الحدود.
منذ 2 مارس، نفذت إسرائيل هجومًا واسع النطاق على لبنان أسفر عن مقتل 3,073 شخصًا وإصابة 9,362 آخرين وتشريد أكثر من 1.6 مليون شخص، أي حوالي خُمس سكان البلاد، وفقًا للمسؤولين اللبنانيين.



