واشنطن تضغط على مندوب فلسطين لسحب ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة
واشنطن تضغط على مندوب فلسطين لسحب ترشحه للأمم المتحدة

تضغط الولايات المتحدة على مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة لسحب ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة، مهددة بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني.

تفاصيل الضغط الأمريكي

في برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها رويترز، تم توجيه الدبلوماسيين الأمريكيين في سفارة القدس لإبلاغ الجانب الفلسطيني بأن ترشح مندوب فلسطين رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة يهدد خطة السلام التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لقطاع غزة، وسيواجه عواقب من واشنطن إذا مضى قدماً.

البرقية المؤرخة في 19 مايو، والتي تحمل علامة حساسة ولكن غير سرية، تذكر أن منصور "لديه تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية"، وأن ترشحه "يؤجج التوتر".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وجاء في البرقية: "لنكون واضحين، سنحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة".

التهديد بالعقوبات

من بين النقاط التي تضمنتها البرقية، أشارت وزارة الخارجية إلى قرارها في سبتمبر 2025 بإعفاء المسؤولين الفلسطينيين المعينين في بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك من عقوبات التأشيرات. وجاء في البرقية: "سيكون من المؤسف أن نضطر لإعادة النظر في أي خيارات متاحة".

ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "نأخذ التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة على محمل الجد. بسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة فيما يتعلق بحالات محددة".

خطة ترامب لقطاع غزة

خطة ترامب لقطاع غزة، الذي دمرته الحرب لأكثر من عامين، تعطلت بسبب رفض حماس إلقاء سلاحها واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي قوضت وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر.

ترشح منصور لمنصب نائب الرئيس

المندوب الفلسطيني مدرج على قائمة دول آسيا والمحيط الهادئ المتنافسة على المنصب، بما في ذلك أفغانستان والعراق ومنغوليا، وفقاً لما ذكرته لا نيس كولينز، المتحدثة باسم مكتب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكرت البرقية أن منصور قد سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة للضغوط الأمريكية في فبراير، لكنها أضافت أنه إذا انتخب لمنصب نائب الرئيس، فقد يتمكن من رئاسة جلسات رفيعة المستوى للجمعية العامة.

وجاء في البرقية: "في أسوأ السيناريوهات، قد يساعد رئيس الجمعية العامة القادم الفلسطينيين في رئاسة جلسات رفيعة المستوى تتعلق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دور منصور في الأمم المتحدة

لقد لفت منصور الانتباه خلال جلسات الأمم المتحدة بطرق لم يفعلها سفراء آخرون، حيث تناول المحنة الإنسانية لشعبه بخطابات عاطفية ودعوات للسلام. في مايو 2025، في ذروة الحرب في غزة، انهمر بالدموع خلال خطاب وصف فيه الأطفال الذين قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية. وقال: "هؤلاء أطفال، أطفال. صور الأمهات وهن يعانقن أجسادهم الهامدة، ويمشطن شعرهن، ويتحدثن إليهن، ويعتذرن منهن... إنه أمر لا يطاق".

في أغسطس 2025، قال إن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنقاذ كل من الرهائن الإسرائيليين والأرواح الفلسطينية في غزة. وأضاف: "ليس قدرنا أن يكون الخيار هو استمرار القتل والألم والمآسي والحروب".

انتقادات للقرار الأمريكي

انتقد هادي عمرو، الذي شغل منصب مسؤول كبير في وزارة الخارجية للشؤون الفلسطينية في إدارتي أوباما وبايدن، القرار غير المسبوق بتهديد قيود التأشيرات للوفد الفلسطيني. وقال عمرو لإذاعة NPR: "باستثناء حالات متطرفة مثل التجسس الروسي أو التدخل في الانتخابات، فإن استخدام قيود التأشيرات كما تذكرون نادر للغاية. بشكل عام، هو أمر غير منتج لأنك تحتاج إلى دبلوماسيين لحل المشكلات بين الدول، وبطرد الدبلوماسيين، فإنك تقوض ليس فقط قدرتهم على حل المشكلات، بل وقدرات الولايات المتحدة أيضاً".

من المقرر إجراء انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الـ16 التي ستشغل مناصب نواب الرئيس في 2 يونيو. السلطة الفلسطينية، التي تمثل الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، حيث يُعرف الوفد رسمياً باسم دولة فلسطين، ليست عضواً كاملاً وليس لها حق التصويت في الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً.