أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب واسعة داخل إسرائيل وخارجها بعد نشره مقطع فيديو يظهر ناشطي "أسطول الصمود" وهم مقيدو الأيدي وجاثون على ركبهم، وذلك بعد اعتراض السفن التي كانت متجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار.
تفاصيل الفيديو المثير للجدل
نشر بن غفير الفيديو عبر منصة "إكس"، ويظهر فيه الناشطون على ظهر سفينة عسكرية إسرائيلية ثم في مركز احتجاز، بينما يلوح بن غفير بعلم إسرائيل ويهتف "تحيا إسرائيل". كما شكر القوات الإسرائيلية التي أظهرت عنفاً تجاه الناشطات اللواتي هتفن "فلسطين حرة حرة".
ردود فعل دولية غاضبة
لقي الفيديو تنديدات واسعة من عدة دول، منها إيطاليا وفرنسا وتركيا وبلجيكا وكندا وقطر. ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعامل إسرائيل مع ناشطي الأسطول بأنه "غير مقبول"، معتبرة أنه ينتهك كرامة الإنسان. كما استدعت فرنسا السفير الإسرائيلي لدى باريس للحصول على توضيحات، بينما استدعت كندا السفير الإسرائيلي في أوتاوا تعبيراً عن استنكارها.
انتقادات داخل إسرائيل
انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلوك بن غفير، مؤكداً ضرورة ترحيل الناشطين في أسرع وقت. واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن تصرف بن غفير يعد "استعراضاً مخزياً" يضر بصورة إسرائيل. كما دعت جهات حقوقية إسرائيلية إلى محاسبة بن غفير.
مواقف عربية وإسلامية
دانت قطر "تنكيل بن غفير" بالنشطاء، واعتبرته انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي. كما أدانت تركيا بشدة ما وصفته بـ"المعاملة المهينة" للنشطاء. وأكدت منظمات حقوقية أن هذه التصرفات تمثل سياسة إجرامية تهدف لترويع الناشطين الساعين لكسر الحصار عن غزة.
خلفية الأحداث
يأتي هذا التوتر في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة، حيث أبحرت نحو 50 سفينة من تركيا في محاولة لكسره. واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن "أسطول العلاقات العامة الآخر قد انتهى"، وأعلنت إرسال جميع الناشطين إلى الأراضي الإسرائيلية. وتواصل إسرائيل احتجاز الناشطين رغم المطالب الدولية بالإفراج الفوري عنهم.



