نفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت عزم بلاده نشر سفن حربية في مضيق هرمز، موضحاً أن باريس لم تفكر مطلقاً في ذلك، بل تسعى للقيام بمهمة تأمين للملاحة البحرية منسقة مع إيران. وأكد ماكرون خلال مؤتمر صحفي في نيروبي تمسكه بهذا الموقف، وذلك بعد تهديد مسؤول إيراني برد حاسم وفوري على فرنسا وبريطانيا في حال نشرتا سفناً حربية في المضيق.
الرد الإيراني على التهديدات
نقل التلفزيون الإيراني عن مساعد وزير الخارجية كاظم غريب أبادي قوله إن أي تحرك فرنسي بريطاني في مضيق هرمز بدعوى تعزيز حرية الملاحة يمثل عسكرة لممر مائي حيوي، ما يدفع طهران للرد. وحذر أبادي من نشر مدمرات في محيط المضيق تحت مزاعم حماية الملاحة، مبيناً أنه لن يؤدي إلا لتصعيد الأزمة. وأكد مساعد وزير الخارجية أن توفير الأمن للملاحة لن يتحقق عبر استعراض القوة العسكرية، لاسيما من قبل أطراف تعد هي نفسها جزءاً من المشكلات. وأضاف: «مضيق هرمز ليس ملكاً مشاعاً للقوى من خارج المنطقة، بل هو ممر مائي حساس مجاور للدول المشاطئة».
دور باكستان في الوساطة
في غضون ذلك، قال مسؤول حكومي باكستاني اليوم إن بلاده تلقت رد إيران على المقترح الأمريكي، وأرسلته إلى الولايات المتحدة. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ذكرت أن طهران أرسلت ردها على المقترح الأمريكي بشأن إنهاء الحرب عبر باكستان، مبينة أن الخطة المقترحة تشمل تركيز المفاوضات في هذه المرحلة على إنهاء الحرب. في حين قال التلفزيون الإيراني إن رد طهران على المقترح الأمريكي يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لاسيما لبنان.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة في المنطقة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، بينما ترفض إيران أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة. وتستمر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، مع تركيز على إنهاء النزاعات في المنطقة.



