أعلنت فرنسا، الأربعاء، نشر مجموعتها القتالية لحاملة الطائرات في البحر الأحمر ضمن التخطيط لمهمة محتملة لتأمين مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة فيه.
خلفية المهمة
تعمل فرنسا وبريطانيا منذ عدة أسابيع على مقترح يهدف إلى وضع الأساس لعبور آمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع أو حل النزاع. ويتطلب الأمر تنسيقاً مع إيران، وقد أبدت عشر دول استعدادها للمشاركة في المهمة بعد عدة اجتماعات تحضيرية.
ودعت فرنسا واشنطن وطهران إلى النظر في المقترح نظراً للأثر الاقتصادي العالمي للحصارين المتنافسين بينهما.
وأكدت اشتباكات نارية جديدة يوم الاثنين حجم المخاطر، حيث يتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على الممر المائي الضيق، وهو شريان حيوي للطاقة والتجارة العالمية، مما هز هدنة هشة عمرها أربعة أسابيع وعزز الحصارين البحريين المتنافسين.
تفاصيل النشر
قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن حاملة الطائرات شارل ديغول، الرائدة في البحرية الفرنسية، ومرافقيها كانت تعبر قناة السويس يوم الأربعاء في طريقها إلى جنوب البحر الأحمر.
وقال مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون إن هذه الخطوة تهدف إلى إرسال “إشارة إلى أننا ليس فقط مستعدون لتأمين مضيق هرمز، بل إننا قادرون على ذلك أيضاً”.
وأضاف مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة بعد أن أعلن الجيش نشر المجموعة القتالية: “السبب الذي يجعلنا نبذل جهداً متجداً اليوم هو ببساطة أن حصار هرمز مستمر، والضرر الذي يلحق بالاقتصاد العالمي أصبح أكثر وضوحاً، وخطر إطالة أمد الأعمال العدائية خطير جداً لدرجة لا يمكننا قبوله”.
طبيعة القوة
أكد ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اللذان يقودان المهمة متعددة الجنسيات، أن القوة ستكون دفاعية بالكامل ولن تُنشر إلا بعد الاتفاق على سلام دائم في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع: “حركة المجموعة القتالية لحاملة الطائرات منفصلة عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة وتكمل الوضع الأمني”. وأضافت أن وجودها بالقرب من الخليج سيسمح بـ “تقييم مبكر للبيئة التشغيلية الإقليمية قبل الإطلاق المحتمل للمبادرة” و”تقديم خيارات إضافية لإنهاء الأزمة لتعزيز أمن المنطقة”.
تحمل المجموعة القتالية حوالي عشرين طائرة مقاتلة من طراز رافال وترافقها عدة فرقاطات. أبحرت من ميناء طولون جنوب شرق فرنسا في يناير لنشرها في شمال الأطلسي، لكن في أوائل مارس أعيد توجيهها إلى شرق البحر المتوسط للدفاع عن المصالح الفرنسية والدول الحليفة التي استهدفتها الهجمات الانتقامية الإيرانية ضد الهجمات الإسرائيلية الأمريكية.



