واشنطن وحلفاؤها يطرحون قراراً جديداً في مجلس الأمن
قدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن الدولي يهدف إلى الضغط على إيران لوقف أنشطتها التي تعطل الملاحة في مضيق هرمز. ويتضمن المشروع تهديداً بفرض عقوبات أو إجراءات أخرى إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن أو زرع الألغام البحرية أو فرض "رسوم غير قانونية" في هذا الممر المائي الحيوي.
ويدعو القرار إيران إلى الكشف عن مواقع الألغام والسماح بمرور آمن للبضائع، بما في ذلك الإمدادات الإنسانية. ويأتي هذا الجهد الدبلوماسي بعد فشل قرار سابق مخفف بسبب استخدام الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضده، وذلك قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران في أوائل أبريل الماضي.
اتهامات أميركية لطهران باحتجاز الاقتصاد العالمي
اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الثلاثاء إيران بمواصلة "احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة" من خلال محاولتها إغلاق المضيق، والتهديد بمهاجمة السفن، وزرع الألغام البحرية، ومحاولة فرض رسوم على "أهم ممر مائي في العالم". وقال روبيو في بيان: "تتطلع الولايات المتحدة إلى التصويت على هذا القرار في الأيام المقبلة، وإلى الحصول على دعم أعضاء مجلس الأمن وقاعدة واسعة من المشاركين في الرعاية".
وأكد السفير الأميركي مايك والتز للصحفيين يوم الاثنين أنه يعتقد أن الاقتراح الجديد سيحظى بالدعم اللازم لتمريره في المجلس المكون من 15 عضواً، دون إثارة معارضة أو فيتو من حلفاء إيران.
اللجوء إلى الفصل السابع والتركيز على العقوبات
صيغ مشروع القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يعني إمكانية إنفاذه عسكرياً، لكنه يهدد بـ"إجراءات فعالة تتناسب مع خطورة الموقف، بما في ذلك العقوبات" إذا لم تمتثل إيران. وكان القرار السابق قد أزال الإشارة إلى الفصل السابع لكنه قوبل بالفيتو. أما القرار المحدث فيحذف اللغة المتعلقة باستخدام القوة ويركز بشكل أساسي على العقوبات، ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن هذا النهج الأضيق قد يحظى بدعم كافٍ في مجلس الأمن.
ويؤكد القرار من جديد حق جميع الدول في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات والاستفزازات، ويأمر جميع الدول الأخرى بعدم مساعدة إيران في إغلاق المضيق أو فرض رسوم. كما يرحب القرار "بالجهود الجارية لتخفيف التصعيد وتنسيق المرور الآمن عبر مضيق هرمز، ويعرب عن دعمه للجهود المستمرة لتحقيق سلام دائم في المنطقة، ويشجع الدول الأعضاء في المنطقة على تعزيز الحوار والمشاورات في هذا الصدد".
جهود دبلوماسية مكثفة لاستمالة الصين
في غضون ذلك، تبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإقناع الصين بالامتناع عن استخدام حق النقض ضد القرار، وذلك على أعلى المستويات الدبلوماسية، مع استعداد البلدين لزيارة الرئيس دونالد ترامب إلى بكين الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ.



