أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف عدداً من المواقع الحيوية في ولاية الخرطوم، وعلى رأسها مطار الخرطوم الدولي، مما أسفر عن أضرار مادية وتهديد لسلامة المدنيين. وأكد أبو الغيط في بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة أن استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً خطيراً يهدد السلم والأمن الإقليميين، خاصة وأن الهجمات انطلقت من خارج الأراضي السودانية.
موقف عربي موحد
وشدد الأمين العام على تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع جمهورية السودان الشقيقة في الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، محذراً من أن استمرار هذه الأعمال العدائية قد يؤدي إلى توسيع رقعة النزاع وإشعال فتيل حرب إقليمية، مما يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق التهدئة وخفض التصعيد. ودعا أبو الغيط جميع الأطراف إلى الامتناع الفوري عن أي خطوات قد تعرقل المساعي الحميدة التي تقودها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد لوقف إطلاق النار وإحياء مسار التسوية السياسية الشاملة.
دعوة للتهدئة
وجدد الأمين العام دعوته إلى ضرورة الالتزام بالحوار السياسي كسبيل وحيد لحل الأزمة السودانية، بعيداً عن الخيارات العسكرية التي تزيد الوضع تعقيداً وتلحق الضرر بالمدنيين الأبرياء. كما حث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في الضغط على الأطراف المتصارعة للعودة إلى طاولة المفاوضات، وتقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين من النزاع، مشدداً على أن استمرار القتال لا يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والمعاناة للشعب السوداني.



