الصين تستبعد تسعة نواب عسكريين قبل انعقاد الجلسة السياسية السنوية الكبرى
الصين تستبعد 9 نواب عسكريين قبل الجلسة السياسية السنوية (27.02.2026)

الصين تستبعد تسعة نواب عسكريين قبل انعقاد الجلسة السياسية السنوية الكبرى

في خطوة مفاجئة، أعلنت الصين عن إزالة تسعة نواب عسكريين من عضوية البرلمان الوطني، وذلك قبل أيام قليلة من انعقاد الجلسة السياسية السنوية الكبرى في البلاد. يأتي هذا القرار في إطار حملة مستمرة يقودها الرئيس شي جين بينغ لتطهير الصفوف العسكرية وتعزيز السيطرة على مؤسسات الدفاع.

تفاصيل الإزالة والمسؤولين المعنيين

أفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) بأن المجلس الوطني لنواب الشعب، وهو الهيئة التشريعية العليا في البلاد، قام بإلغاء عضوية خمسة جنرالات بالإضافة إلى أربعة مسؤولين آخرين. ولم تقدم السلطات أي سبب رسمي لهذه الإزالة، لكنها تأتي بعد أسابيع قليلة من عزل الرئيس شي جين بينغ للجنرال تشانغ يوشيا، الذي كان أعلى رتبة عسكرية وأحد أقرب حلفائه في الجيش.

من بين الأسماء التي شملتها الإزالة، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الرسمية، القائد لي تشياومينغ، قائد جيش التحرير الشعبي البري، وشين جينلونغ، القائد السابق للبحرية الصينية. كما تضمنت القائمة عدة ضباط عسكريين آخرين وعددًا من المسؤولين المحليين، بما في ذلك صن شاوتشونغ، الأمين السابق للحزب في منطقة منغوليا الداخلية.

خلفية الحملات المضادة للفساد

منذ توليه السلطة، أطلق الرئيس شي جين بينغ موجات متتالية من الحملات المضادة للفساد، واصفًا الفساد بأنه "أكبر تهديد" للحزب الشيوعي. ومع ذلك، يرى بعض النقاد أن هذه الحملات تُستخدم كأداة لتصفية الخصوم السياسيين وتعزيز السيطرة المركزية.

يُذكر أن إزالة الجنرال تشانغ يوشيا جاءت بعد اتهامه بـ"انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون"، وهو تعبير يُستخدم عادةً ككناية عن الفساد. كما أن هذه الخطوة هي الأحدث في سلسلة من عمليات التطهير التي طالت شخصيات بارزة في الجيش على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك حملة أكتوبر 2025 التي أسفرت عن إزالة تسعة جنرالات كبار من مناصبهم.

السياق السياسي والاجتماعات القادمة

أكد الرئيس شي جين بينغ مؤخرًا أن المعركة ضد الفساد "لا تزال خطيرة ومعقدة"، مما يعكس استمرار التركيز على هذا الملف كركيزة مركزية لحكمه. وقد بدأ هذه المعركة بعد توليه السلطة مباشرة في عام 2013 من خلال حملة "النمور والذباب" التي تستهدف المسؤولين رفيعي المستوى ومنخفضي المستوى على حد سواء.

ومن المقرر أن يحضر آلاف المندوبين إلى العاصمة بكين الأسبوع المقبل لحضور الاجتماعات السنوية للمجلس الوطني لنواب الشعب، وهو الهيئة التشريعية الصينية، والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهو الهيئة الاستشارية السياسية العليا في البلاد. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة خلال هذه الجلسات عن خطتها الخمسية، حيث تُحدد أهدافها السياسية الرئيسية، وأهدافها الاقتصادية السنوية.

تُعرف هذه الاجتماعات باسم "الجلستين"، ومن المقرر أن تستمر من 4 إلى 11 مارس، مما يجعلها حدثًا سياسيًا بالغ الأهمية في أجندة الصين السنوية. وتأتي إزالة النواب العسكريين في توقيت بالغ الحساسية، مما يسلط الضوء على استمرار توترات داخل المؤسسة العسكرية وتصميم القيادة على فرض رؤيتها.