البيت الأبيض يكشف: 35 مليار دولار تكلفة العمليات ضد إيران وترامب يطلب من العرب الدفع
35 مليار دولار تكلفة العمليات ضد إيران وترامب يطلب من العرب الدفع (31.03.2026)

البيت الأبيض يكشف عن فاتورة الحرب على إيران ويوجه دعوة مفاجئة للدول العربية

في تطور جديد يسلط الضوء على طبيعة التحالفات الإقليمية، كشفت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن توجه مفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدف إلى حث الدول العربية على تحمل التكاليف المالية للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

فاتورة الحرب: 35 مليار دولار وأكثر

خلال الإيجاز الصحفي الذي عقد يوم الاثنين، أشارت ليفيت إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران قد تجاوزت 35 مليار دولار، وهو رقم ضخم يبرر، من وجهة النظر الأمريكية، البحث عن شركاء لتحمل العبء المالي. وقالت ليفيت: "لا أستبق الرئيس، لكنني أعلم يقيناً أن هذه الفكرة حاضرة لديه"، مؤكدة أن ترامب قد يتطرق لهذا الملف بشكل مفصل في المستقبل القريب.

استراتيجية مزدوجة: الضغط المالي والتفاوض

تكشف التصريحات عن استراتيجية أمريكية تعمل على محورين متوازيين:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الضغط المالي: السعي لتأمين غطاء مالي عربي للعمليات العسكرية المكلفة، مما يضع الدول العربية أمام خيارات صعبة في ظل العلاقات المتشابكة.
  • خلق شرخ إيراني: الحديث عن وجود "عناصر معتدلة" داخل النظام الإيراني الراغبة في محادثات جدية لإنهاء الصراع، وهو ما تم الإعلان عنه بعد إحراز تقدم في مفاوضات "النقاط الـ 15" المقترحة للسلام.

نفي إيراني قاطع وتصعيد بالتهديدات

في المقابل، واجهت هذه الأجواء التفاؤلية نفيًا قاطعًا من وزارة الخارجية الإيرانية، حيث أكد المتحدث الرسمي إسماعيل بقائي عدم وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، ووصف ما يتم تداوله بأنه مجرد رسائل عبر وسطاء مثل باكستان. هذا النفي يأتي في وقت يلوح فيه ترامب بتهديدات صريحة بتوجيه "ضربات مدمرة" للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك قطاعات النفط والكهرباء والتحلية، إذا لم يتم فتح مضيق هرمز والوصول إلى اتفاق نهائي قبل انتهاء المهلة المحددة في 6 أبريل المقبل.

تأثيرات إقليمية واسعة

يرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس:

  1. تحولاً في سياسة التحالفات: من العلاقات الأمنية التقليدية إلى شراكات مالية تفرض أعباء جديدة على الحلفاء.
  2. تكتيكات تفاوضية معقدة: حيث تجمع واشنطن بين العصا والجزرة في التعامل مع طهران وحلفائها الإقليميين.
  3. مخاطر تصعيدية: مع اقتراب الموعد النهائي، تزداد احتمالية المواجهة المباشرة في منطقة حساسة جغرافيًا واستراتيجيًا.

تبقى الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مصير هذه المفاوضات المتشابكة، ومدى استجابة الدول العربية للضغوط الأمريكية، وردود الفعل الإيرانية على التهديدات المتصاعدة، في مشهد جيوسياسي يتسم بالتعقيد وعدم اليقين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي