بعد 14 عاماً من الإغلاق.. تحضيرات لإعادة فتح السفارة الأمريكية في سورية
تحضيرات لإعادة فتح السفارة الأمريكية في سورية بعد 14 عاماً (25.02.2026)

بعد 14 عاماً من الإغلاق.. تحضيرات لإعادة فتح السفارة الأمريكية في سورية

بعد مرور 14 عاماً على الإغلاق، شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، لقاءً هاماً بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي إلى سورية توم براك، حيث ناقش الجانبان الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة الأمريكية في سورية، وذلك في خطوة تعكس تحولاً ملحوظاً في العلاقات الثنائية بين البلدين.

تفاصيل اللقاء والملفات الاستراتيجية

وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، استعرض الجانبان خلال اللقاء عدداً من الملفات الإستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين سورية والولايات المتحدة الأمريكية، مع التأكيد على الالتزام المطلق بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل جغرافيتها، مما يعزز الثقة المتبادلة في هذا السياق.

كما أوضحت الوزارة أن الجانبين تطرقا إلى الخطوات العملية المنجزة في ملف اندماج قوات سورية الديمقراطية «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مما يشير إلى تقدم في عملية المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.

تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد

خلال اللقاء، بحث براك مع الشيباني أهمية دعم سورية في مكافحة تنظيم «داعش» وتفعيل دورها كشريك أساسي في الأمن الإقليمي، حيث أكد المبعوث الأمريكي على اهتمام كبرى الشركات الأمريكية بالمشاركة في النهضة الاقتصادية السورية، لا سيما في قطاع النفط والطاقة، وفتح آفاق الاستثمار أمام الخبرات الدولية، مما يعزز فرص التنمية المستدامة.

يذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أبلغت الكونغرس بعزمها المضي قدماً في خطط إعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، والتي أُغلقت في عام 2012، وذلك وفقاً لمذكرة رسمية أصدرتها الإدارة إلى الكونغرس، مما يعكس نية واضحة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية.

تطورات ميدانية وتنسيق عسكري

في سياق متصل، تسلمت الحكومة السورية، في 15 فبراير الجاري، قاعدة «الشدادي» العسكرية الواقعة شمالي شرق البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأمريكي، وذلك بعد أيام من إعلان القوات الأمريكية إخلاء قاعدة «التنف» القريبة من الحدود الأردنية العراقية جنوب شرقي سورية، مما يدل على تحسن في التعاون العسكري والأمني بين الطرفين.

هذه التطورات تشير إلى أن العلاقات بين سورية والولايات المتحدة الأمريكية تشهد مرحلة انتقالية هامة، مع تركيز على إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الأمن والاقتصاد والدبلوماسية، مما قد يساهم في استقرار المنطقة ككل.