تحذيرات دولية عاجلة: 11 دولة تنصح مواطنيها بمغادرة إيران ولبنان بسبب تصاعد التوترات
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من استمرار المفاوضات النووية بينهما، بدأت العديد من الدول باتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة مواطنيها في منطقة الشرق الأوسط. حيث حذرت 11 دولة مواطنيها من السفر إلى إيران ولبنان، وسحبت أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من مواقع متعددة، مما يعكس مخاوف جدية من تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
إجراءات الدول لمواجهة المخاطر الأمنية
أعلنت الولايات المتحدة قبل أيام سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من سفارتها في لبنان، وفقاً لمسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية. وفي الوقت نفسه، نصحت فنلندا مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران ومغادرة اليمن وليبيا فوراً، بينما حثت ألمانيا مواطنيها على مغادرة إيران، مشيرة إلى أن الرحلات الجوية التجارية لا تزال متاحة، مع إمكانية المغادرة براً.
كما طلبت أستراليا من عائلات دبلوماسييها في إسرائيل ولبنان مغادرة البلاد، وعرضت المغادرة الطوعية لموظفيها في الإمارات والأردن وقطر، مع الاستمرار في نصح مواطنيها في إسرائيل ولبنان بالنظر في خيارات المغادرة. البرازيل أصدرت بدورها توصية لمواطنيها بمغادرة إيران الأسبوع الماضي، بعد أن نصحتهم في يناير بمغادرة لبنان.
تحذيرات إضافية من دول أخرى
حذرت بولندا مواطنيها من البقاء في إيران، ونصحت السويد كذلك بمغادرة البلاد فوراً وعدم الاعتماد على أي دعم حكومي للإجلاء. وفي المقابل، نصحت السفارة الهندية في إيران مواطنيها بمغادرة البلاد عبر وسائل النقل المتاحة، بما في ذلك الرحلات الجوية.
كما دعت قبرص وسنغافورة مواطنيهما لتأجيل أي سفر إلى إيران، وطالبت صربيا رعاياها في إيران بالمغادرة فوراً، بسبب تصاعد التوترات وخطر تدهور الوضع الأمني. هذه التحركات تأتي في إطار استجابة دولية سريعة للتهديدات المتزايدة في المنطقة.
خلفية التوترات الأمريكية الإيرانية
تأتي هذه التحركات مع استمرار الإدارة الأميركية في تهديداتها لإيران، وسط تلميحات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخيار عسكري محتمل إذا لم يُحرز تقدم مرضٍ في الملف النووي الإيراني. مما يرفع من مخاطر تصعيد إقليمي محتمل، ويجعل الدول تتخذ إجراءات وقائية لحماية مواطنيها من أي تداعيات أمنية غير متوقعة.
في النهاية، تشير هذه التحذيرات الدولية إلى مستوى عالٍ من القلق بشأن استقرار الشرق الأوسط، مع دعوات متكررة للدبلوماسية والحوار لتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السلام العالمي.
