في حادثة مأساوية هزت مدينة أوباري بجنوب ليبيا، توفيت الطفلة سلمى البالغة من العمر 12 عامًا بعد أن لدغها عقرب سام أربع مرات متتالية أثناء ارتدائها ملابسها. الحادثة وقعت في يونيو 2026، حيث تسلل العقرب إلى ثيابها ووجه لها لدغات قاتلة، لتبدأ معركة إنقاذ انتهت بوفاتها بعد ساعات.
تفاصيل الحادثة ومحاولات الإنقاذ
وصلت الطفلة إلى المركز الصحي في حالة حرجة بسبب تأخر الإسعاف، حيث هرع الأطباء لتقديم الإسعافات الأولية ونقلها إلى عيادة خاصة وفرت المصل المضاد للسموم. لكن الأزمة الحقيقية ظهرت لاحقًا، إذ تبين أن الطفلة بحاجة ماسة إلى غرفة رعاية مركزة ومتابعة متخصصة غير متوفرة داخل المدينة. ومع تدهور حالتها خلال ساعات الفجر الأولى، فارقت الحياة قبل استكمال إجراءات نقلها إلى مستشفى خارج أوباري.
تصاعد هجمات العقارب في أوباري
لم تكن هذه الحادثة فردية، بل جاءت وسط تصاعد مقلق في هجمات العقارب السامة مع اشتداد الصيف. وفقًا لمصادر طبية محلية، سجلت المدينة 21 حالة لدغ خلال شهري مايو ويونيو فقط. وأطلقت مديرة مركز نور العلم القروي خديجة العنديدي نداء استغاثة عاجلاً، محذرة من أن ارتفاع الإصابات مع غياب أقسام العناية الفائقة وتعطل مستشفى أوباري العام بسبب أعمال الصيانة الطويلة يضع حياة السكان أمام خطر حقيقي.
تحديات الخدمات الصحية في المنطقة
تؤكد الفرق الطبية أن المدينة نجحت في إنقاذ عدد من المصابين بعد توفير الأمصال السريعة، لكن تكرار الحالات الخطرة يستنزف الجهود ويكشف حجم التحدي القاسي مع حلول فصل الصيف وارتفاع نشاط الزواحف والعقارب السامة بسبب الحرارة المرتفعة. ويواصل الأهالي مطالباتهم بتوفير مراكز إنعاش وتجهيزات طبية متخصصة للتعامل مع الطوارئ، بينما تبقى قصة الطفلة سلمى واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا، حيث تحولت لدغات عقرب غادرة إلى فاجعة أنهت حياة بريئة وأشعلت مخاوف مدينة بأكملها.



