دراسة بريطانية تكشف: لماذا يصيب الربو النساء بشكل أشد من الرجال؟
دراسة بريطانية: الربو يصيب النساء بشكل أشد من الرجال

دراسة بريطانية تكشف الأسباب وراء إصابة النساء بالربو بشكل أشد

كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة إدنبرة البريطانية عن نتائج مثيرة للقلق، حيث أظهرت أن النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض الربو بشكل أشد مقارنة بالرجال. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل وثيق بالاختلافات الهرمونية والتغيرات الفسيولوجية التي تمر بها المرأة خلال مراحل حياتها المختلفة.

الهرمونات الأنثوية ودورها في تفاقم الربو

أوضحت الدراسة أن الهرمونات الأنثوية، مثل الإستروجين والبروجسترون، تلعب دوراً محورياً في زيادة حدة أعراض الربو لدى النساء. حيث تؤثر هذه الهرمونات على الجهاز التنفسي وتجعله أكثر حساسية للمهيجات البيئية، مثل الغبار وحبوب اللقاح. كما لاحظ الباحثون أن التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية يمكن أن تؤدي إلى تفاقم نوبات الربو، خاصة في الأيام التي تسبق الحيض.

التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالحمل وانقطاع الطمث

أضافت الدراسة أن مراحل مثل الحمل وانقطاع الطمث تساهم أيضاً في زيادة خطر الإصابة بالربو أو تفاقمه لدى النساء. فخلال الحمل، تحدث تغيرات في الجهاز المناعي والتنفسي قد تزيد من حدة الأعراض. بينما في مرحلة انقطاع الطمث، تؤدي التقلبات الهرمونية إلى جعل النساء أكثر عرضة لمشاكل الجهاز التنفسي. وأكد الباحثون أن هذه العوامل تجعل الربو أكثر شيوعاً وخطورة لدى الإناث مقارنة بالذكور.

توصيات الدراسة للوقاية والعلاج

قدمت الدراسة عدة توصيات مهمة للتعامل مع هذه المشكلة، منها:

  • ضرورة مراعاة الاختلافات بين الجنسين في تشخيص وعلاج الربو.
  • تطوير علاجات مخصصة للنساء تأخذ في الاعتبار العوامل الهرمونية.
  • زيادة الوعي الصحي حول تأثير الدورة الشهرية والحمل على أعراض الربو.
  • تشجيع المزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة وراء هذه الظاهرة.

وخلصت الدراسة إلى أن فهم هذه الأسباب يمكن أن يساعد في تحسين الرعاية الصحية للنساء المصابات بالربو، وتقليل المخاطر المرتبطة بهذا المرض المزمن.