كشفت دراسة أسترالية حديثة أجراها باحثون من جامعة صن شاين كوست أن تمارين HIIT (التدريب المتقطع عالي الكثافة) تمثل الخيار الأمثل لكبار السن الذين تجاوزوا 65 عاماً، لكونها تجمع بين حرق الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية في آن واحد.
تفاصيل الدراسة والمشاركون
قارن الباحثون تأثير ثلاثة مستويات من شدة التمارين (عالية، ومتوسطة، ومنخفضة) على تكوين الجسم لدى أكثر من 120 شخصاً من كبار السن الأصحاء في منطقة بريزبين. بلغ متوسط أعمار المشاركين 72 عاماً، وخضعوا لثلاث جلسات تدريبية أسبوعياً في الصالات الرياضية على مدى ستة أشهر متواصلة.
نتائج الدراسة الرئيسية
قالت الدكتورة غريس روز، أخصائية فسيولوجيا التمرين والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "وجدنا أن التمارين عالية ومتوسطة ومنخفضة الشدة أدت جميعها إلى فقدان معتدل للدهون، لكن تمارين HIIT وحدها هي التي حافظت على الكتلة العضلية". وأوضحت روز أن التمارين متوسطة الشدة، رغم إسهامها في تقليل الدهون، تسببت في انخفاض طفيف بالكتلة العضلية، وهو ما لا يحدث مع تمارين HIIT. كما أن كلاً من التمارين عالية ومتوسطة الشدة حسّنت توزيع الدهون حول منطقة البطن، فيما تحتاج نتائج التمارين منخفضة الشدة إلى مزيد من التحليل.
كيف تعمل تمارين HIIT
تعتمد تمارين HIIT على التناوب بين فترات قصيرة من الأداء البدني بأقصى شدة ممكنة وفترات راحة تامة أو نشاط خفيف للتعافي. وللقيام بها، يُختار أي نشاط حركي كالجري أو القفز، ثم يُبذل أقصى جهد لمدة 30 ثانية لرفع معدل ضربات القلب، تعقبها راحة أو مشي بطيء لمدة 60 ثانية، وتُكرَّر هذه الدورة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة.
تفسير النتائج علمياً
شرحت الدكتورة ميا شومبرغ، الأستاذة المشاركة في علم وظائف الأعضاء والمؤلفة المشاركة في الدراسة، سبب تفوق هذا النوع من التمارين قائلةً: "تمارين HIIT تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يُعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على الأنسجة العضلية بدلاً من فقدانها". وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة، إذ ترتبط التغيرات في تكوين الجسم (نسبة الدهون إلى العضلات) بتطور كثير من الأمراض المزمنة مع التقدم في العمر.
توصيات الدراسة
توصي الدراسة كبار السن الراغبين في تحسين صحتهم بالتركيز على تمارين HIIT بوصفها خياراً فعّالاً، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بأي برنامج تدريبي جديد، وفقاً لما نقله موقع "ساينس ديلي".



