فضيحة عنف جديدة تهز عالم السومو الياباني
اهتز عالم السومو الياباني تحت وقع فضيحة عنف جديدة، حيث أقر بطل سابق تحول إلى مدرب، أمام وسائل الإعلام، بأنه اعتدى جسدياً على أحد تلاميذه. هذا الحادث يسلط الضوء على قضايا العنف المتكررة في هذه الرياضة التقليدية.
اعتراف المدرب تيرونوفوجي بالاعتداء
صرح تيرونوفوجي، الذي اعتزل في كانون الثاني/يناير من العام الماضي بعد بلوغه أعلى مرتبة في رياضة السومو (يوكوزونا)، للصحافيين بأنه هو من أبلغ اتحاد السومو الياباني باعتدائه جسدياً على أحد مصارعيه. وأضاف المصارع البالغ 34 عاماً، والمولود في منغوليا والحاصل على الجنسية اليابانية عام 2021، أنه واثنين من مصارعيه قد تم استجوابهم بالفعل من قبل الاتحاد.
وأبلغ الصحافيين أنه اعتذر لمصارعيه عن الحادثة، مؤكداً أن "المسؤولية تقع على عاتقي". كما تابع قائلاً: "الآن، ننتظر عقوبة الاتحاد. إن الإدلاء بأي تصريحات أخرى في هذه المرحلة سيزيد الأمور تعقيداً، وهو أسوأ ما يمكن أن يحدث".
تاريخ من الفضائح في رياضة السومو
شهدت رياضة السومو فضائح عديدة على مر السنين، من بينها مزاعم التنمر والمراهنات غير القانونية وتعاطي المخدرات والارتباط بالجريمة المنظمة. ففي عام 2007، توفي متدرب في رياضة السومو يبلغ 17 عاماً إثر حادثة تعذيب تورط فيها مدربه ومصارعون كبار.
حُكم على المدرب الذي ضرب المراهق بزجاجة بيرة، بالسجن خمس سنوات بتهمة الإهمال المؤدي إلى الوفاة. هذه الحوادث تبرز التحديات الأخلاقية التي تواجه هذه الرياضة العريقة.
الحادث الأخير وارتباطه بفضيحة سابقة
يأتي هذا الحادث الأخير بعد أقل من عام من اعتزال يوكوزونا هاكوهو، البطل الأعظم السابق في السومو، الرياضة بعد إغلاق مخيمه التدريبي قسراً بسبب فضيحة عنف تورط فيها أحد تلاميذه. وخلصت السلطات إلى أن هاكوهو فشل في السيطرة على سلوك هوكوسيه الذي يُزعم أنه لكم زملاءه أصحاب الرتب الأدنى وسرق منهم أموالاً.
نُقل المصارعون من المخيّم التدريبي الذي تم إغلاقه إلى مركز آخر تولى إدارته تيرونوفوجي لاحقاً. فاز الأخير بعشر بطولات خلال مسيرته في المصارعة، وبات الـ"يوكوزونا" الرقم 73 في التاريخ العريق للسومو، مما يجعل هذه الفضيحة أكثر إثارة للجدل في سياق مسيرته المهنية.
هذه الأحداث المتكررة تثير تساؤلات حول إجراءات السلامة والرقابة في عالم السومو، وتؤكد الحاجة إلى إصلاحات جذرية لضمان بيئة آمنة للمتدربين. كما تظهر كيف أن العنف لا يزال يمثل تحدياً كبيراً في هذه الرياضة، على الرغم من محاولات تحسين صورتها على مر السنين.
