شهد ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي لحظة وداع عاطفية للحارس المخضرم غييرمو أوتشوا، وذلك خلال مشاركته السادسة في بطولة كأس العالم لكرة القدم. ودخل أوتشوا (40 عاماً) بديلاً في الدقيقة 77 من المباراة التي انتهت بفوز منتخب المكسيك على جمهورية التشيك بنتيجة 3-0، وسط تصفيق حار من أكثر من 80 ألف مشجع هتفوا باسمه "ميمو" في المدرجات.
لحظة وداع لا تنسى
وصف أوتشوا هذه اللحظة بأنها "أجمل شيء هو أن يعترف الجمهور بجهدك. أحاول دائماً أن أفعل ذلك من أجلهم، لأترك بصمة. أعتقد أن اليوم كان ختاماً مثالياً". وأضاف: "شعرت بالعاطفة في الملعب الذي ولدت فيه، الملعب الذي نشأت فيه. لقد جاءني الشعور عندما كنت في المدرجات وقلت: أريد أن أكون في الملعب وألعب هنا".
مسيرة أسطورية في المونديال
انضم أوتشوا إلى كل من ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو كأكثر اللاعبين مشاركة في ست نسخ من كأس العالم، على الرغم أن هذه هي المرة الرابعة فقط التي يحصل فيها على دقائق لعب فعلية، بعد أن بقي على مقاعد البدلاء في نسختي 2006 و2010.
اشتهر أوتشوا عالمياً خلال كأس العالم 2014 في البرازيل، حيث قدم أداءً رائعاً أمام أصحاب الأرض في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، وتضمنت تصدياً لا يُنسى لمنع نيمار من التسجيل. وتبع ذلك بأداء مميز آخر أمام هولندا في دور الـ16.
كما تألق في روسيا 2018، محافظاً على نظافة شباكه أمام ألمانيا حاملة اللقب، قبل أن يشارك في قطر 2022، حيث عانى المنتخب المكسيكي من أول إقصاء في دور المجموعات منذ عام 1978.
مشاركة غير متوقعة في 2026
كانت مشاركة أوتشوا في بطولة 2026 غير مؤكدة حتى تعرض حارس المرمى الأساسي لويس أنخيل مالاغون لإصابة، مما فتح الباب أمام عودة الحارس المخضرم للتشكيلة. وقال أوتشوا: "لو طلبوا مني كتابة سيناريو قبل عامين، لا أعتقد أنه كان سيتحسن أكثر مما حدث الليلة. كان رائعاً. كان مثالياً".
تكريم من الزملاء والجماهير
بعد صافرة النهاية، رفع لاعبو المكسيك أوتشوا في الهواء احتفالاً، بينما واصل المشجعون هتاف اسمه. وعلق أوتشوا قائلاً: "في النهاية، أعتقد أن هذا هو أجمل شيء على الإطلاق. حب زملائي".



