جدل تحكيمي حول تدخل بروزوفيتش في مباراة النصر ونيوم
أثارت لقطة تدخل لاعب النصر الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش على قدم لاعب فريق نيوم خلال المباراة الأخيرة التي نجا فيها النصر من التعادل في اللحظات الأخيرة، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية والعربية.
وقد رأى العديد من المتابعين والمحللين أن هذا التدخل العنيف كان يستحق البطاقة الحمراء المباشرة، إلا أن حكم المباراة خالد الطريس اكتفى بإدارة اللعب دون اتخاذ أي قرار حاسم، مما حول الواقعة إلى مادة للنقاش الحاد بين الجماهير والخبراء.
تحليل المستشار التحكيمي طارق سامي
في قراءة تحكيمية مفصلة، قال المستشار التحكيمي الدولي المصري طارق سامي لـ«عكاظ»: «التدخل كان عنيفاً باستخدام قوة مفرطة، والقرار الصحيح كان يجب أن يكون ركلة حرة مباشرة وطرد اللاعب».
وأضاف سامي أن بروزوفيتش استخدم ما وصفه بـ«سلاح أسفل الحذاء» في مكان خطير على اللاعب المدافع، مما يعرضه لخطر الإصابة الجسيمة، مؤكداً أن مثل هذه الحالات تتطلب تطبيقاً صارماً للقوانين.
تجاهل الحكم وتدخل تقنية الفيديو
يتساءل الكثيرون عن سبب تجاهل الحكم خالد الطريس لهذا التدخل الواضح، حيث تشير بعض التفسيرات التحكيمية إلى أن زاوية الرؤية ربما لم تكن مثالية، أو أن الحكم لم يلتقط لحظة الاحتكاك الكاملة بسبب سرعة اللعب.
كما يطرح البعض مسؤولية حكم تقنية الفيديو (VAR)، الذي يفترض أن يتدخل في حالات الطرد المباشر إذا رأى أن الحكم ارتكب خطأً واضحاً في التقدير، مما يزيد من حدة الجدل حول فعالية هذه التقنية في المباريات الحاسمة.
حدود صلاحيات لجنة الانضباط
من الناحية القانونية، يبقى الجدل الأكبر حول إمكانية تدخل لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم في مثل هذه الحالات.
وأوضح طارق سامي أن لجنة الانضباط لا تتدخل إلا في حالات السلوك المشين، والذي يختلف عن اللعب العنيف الذي يحدث عندما تكون الكرة في اللعب، كما في حالة بروزوفيتش.
وبحسب القواعد المعمول بها في العديد من الاتحادات الكروية، فإن اللجان الانضباطية لا تتدخل في الحالات التي شاهدها الحكم وقيّمها داخل الملعب، حتى لو كان هذا التقييم محل خلاف، إلا في حالتين أساسيتين:
- إذا لم ير الحكم الواقعة إطلاقاً.
- إذا اعتُبرت سلوكاً عنيفاً خطيراً لم تتم معاقبته رغم وضوحه في التسجيلات.
خلاصة الجدل
بين التحليل التحكيمي الدقيق والقراءة القانونية الصارمة، تبقى لقطة بروزوفيتش مثالاً جديداً على الجدل الدائم في عالم كرة القدم، حيث تتحول لقطة واحدة إلى قراءات متعددة وآراء متضاربة.
وفي النهاية، يظل القرار النهائي في مثل هذه الحالات رهيناً بما دوّنه الحكم في تقريره الرسمي للمباراة، مما يؤكد أهمية الشفافية والدقة في عملية التحكيم لضمان عدالة اللعبة.



