لاعب مطرود ومدرب في المدرجات: أزمة الاتحاد قبل النخبة الآسيوية
ما زالت الجماهير الاتحادية تمني نفسها بأن يخرج فريقها الكروي من هذا الموسم بلقب بطولة النخبة الآسيوية، وهذا حق مشروع لها أن تحلم وتتمنى، رغم إيماني التام أن أكثر المتفائلين في الاتحاد، وهو يرى الحال التي وصل إليها فريقه، لا يمكن أن يراهن على قدرة الفريق على تحقيق البطولة الآسيوية.
تحديات قاسية في آسيا
سوف يواجه الاتحاد فرقاً قوية وشرسة من شرق القارة وغربها، بخلاف أن الأندية السعودية مثل الهلال والأهلي، التي تنافسه آسيوياً، أفضل منه فنياً وعنصرياً. توقعت أن الاتحاد بعد التوقف، وتحديداً في مواجهتي الحزم ونيوم، سيرسم مدربه ولاعبوه شكلهم الفني والمعنوي قبل المعترك الآسيوي، ويقدموا صورة مميزة في تلك البطولة بناءً على حضورهم الفني أمام الحزم وغداً أمام نيوم، ولكن الأمور لم تكن كذلك أمام الحزم.
تصرفات موسى ديابي المثيرة للجدل
لك أن تتصور لاعبا من أعمدة الفريق وأهم ركائزه يرتكب تصرفاً أرعن ويخرج بالبطاقة الحمراء في وقت يحتاجه الفريق، بل كان المدرج ينتظر منه أن يصالحهم بعد مستوياته المتواضعة وبروده ولا مبالاته في كثير من المواجهات، وتحديداً المواجهات الكبيرة والحاسمة، كان آخرها ركلة الجزاء المهدرة أمام الخلود في كأس الملك، هذا باختصار موسى ديابي.
الغريب في الأمر أنه التصرف الثاني للاعب بنفس الطريقة، وسبق أن ارتكب نفس التصرف أمام فريق الرياض دورياً أيضاً، وكتب الله لفريقه النجاة من الخسارة وخرج معتذرا عن سوء تصرفه، ولكن يبدو أنه لم يتعلم ولم يستفد من أخطائه الغريبة. وهو لاعب محترف كبد خزينة النادي ملايين الدولارات، ولا أعلم صراحة هل لديه حماية من تلك الأخطاء أم أن هناك عقوبة صارمة في انتظاره.
قرارات كانسيساو الفنية الغريبة
وفي المقابل، عندما تفتش عن مدرب الفريق كانسيساو، فهذا المدرب تشعر وكأنه يعاند بقراراته الفنية الغريبة. فهل يعقل وفريقك يستعد للحظات الحسم آسيوياً، لا تعمل على صناعة توليفة من اللاعبين الذين ستعتمد عليهم في آسيا، فيواصل مسلسل "التخبيص" الفني ويضع فريقه في حرج أمام الحزم الذي كاد أن يقلبها على الاتحاد في جدة، لولا طوق النجاة الذي وضعه عبدالرحمن العبود لفريقه.
في كل مرة يصر كانسيساو على الفلسفة والاختراعات الغريبة، وكأنه لا يعرف لاعبيه أو ما زال في طور التعرف بعد أن قضى أكثر من أربعة أشهر معهم، ولكن فن الاختراع يلازمه ولا يوفق في اختيار التشكيلة المناسبة التي تجعل فريقه يتفوق. بل الغريب بعد تغييراته أعاد الفريق فنياً، وهذه ليست المرة الأولى، بل سبق وأن فعلها في مباريات سابقة أمام الخليج والرياض والهلال والشرطة العراقي وآخرها أمام الحزم، ولكن ليست كل مرة تسلم الجرة.
ضغوط نفسية ومواجهة الجماهير
بل وترجم المدرب حالة الضغط النفسي الذي يعيشه بالاحتكاك بأحد الجماهير، متجهاً إليه معترضاً عليه بيده، ثم تدارك الأمر نهاية المباراة واتجه لمصافحة المشجع الاتحادي والحديث معه بطريقة مثيرة للشفقة على حاله الفني والنفسي.
خاتمة: آمال الجماهير في خطر
نقطة آخر السطر: كان الله في عون المدرج الاتحادي الذي يحتاج إلى فرحة تنسيه هموم موسم كامل قد يصنف بأنه الأسوأ والأصعب، نتيجة ظروف مختلفة مر بها النادي والفريق هذا الموسم. مع استمرار هذه التحديات، يبدو أن طموحات الجماهير في تحقيق لقب النخبة الآسيوية تواجه عقبات كبيرة تتطلب حلولاً سريعة وفعالة من الإدارة والجهاز الفني.



