الاتحاد لا يخسر مرتين: قراءة متعمقة في البيان الأخير والتحديات الراهنة
تابعت البيان الاتحادي الأخير، الذي وصفه العديد من المحللين والمتابعين بأنه بيان هش، لأنه لم يتضمن أي إعلانات جوهرية مثل إقالة المدرب أو تغيير المدير الرياضي، أو أي رد فعل ملموس على الخروج المر من كأس خادم الحرمين الشريفين على يد نادي الخلود. في وقت كانت الجماهير الاتحادية تنتظر بفارغ الصبر أي تحرك من الإدارة، خاصة في ظل الإخفاقات المتتالية لفريق كرة القدم هذا الموسم.
ردود الفعل والغضب الجماهيري
بصراحة، لا يمكن لوم المحب الاتحادي الذي يعيش حالة من الغضب والإحباط نتيجة ما يحدث في ناديه. ومع ذلك، من المهم فهم موقف إدارة نادي الاتحاد، التي تتعامل مع خيبات فريق كرة القدم بهدوء وحكمة، بعيداً عن أي ردود فعل مستعجلة قد تكلف النادي ثمناً باهظاً في المستقبل. هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية تركز على الاستقرار الطويل الأمد بدلاً من الحلول السريعة.
التحديات التي واجهت إدارة فهد سندي
لا شك في أن إدارة فهد سندي واجهت ظروفاً صعبة للغاية هذا الموسم، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- غياب الإدارة عن معسكر الفريق في فترات حاسمة.
- ظروف التعاقدات الصيفية المتأخرة التي أثرت على أداء الفريق.
- الميزانية المعلقة من برنامج الاستقطاب، مما أضر بتعاقدات الشتاء.
- خروج لاعبين أساسيين مثل بنزيما وكانتي، دون تعويض مناسب، خاصة كانتي الذي ترك فراغاً كبيراً.
- الإخفاقات المتكررة لفريق كرة القدم، والتي تفاقمت بسبب الإصابة الموجعة للاعب دومبيا.
مع كل هذه العوامل، قل التفاؤل لدى المدرج الاتحادي بأن يحقق الفريق أي إنجاز هذا الموسم، رغم بقاء المشاركة في النخبة الآسيوية. لكن، كما يقول المثل، ليالي العيد تبان من عصاريها، ولا يوجد ما يدفع للتفاؤل في المعسكر الاتحادي بأن الاتحاد قد يكون بطلاً للنخبة.
تحليل البيان الأخير وردود الفعل
وجد البيان الأخير مقنعاً إلى حد ما، حتى وإن لم يطفئ نار الغضب في المدرج الاتحادي. التعامل بعقلانية مع التحديات مطلوب، والاتحاد يجب ألا يخسر مرتين. إذا كانت الظروف توحي بأن الفريق في طريقه للخروج خالي الوفاض هذا الموسم، دون مجاملة أو تحفيز سطحي، فلا يجب أن تضع الإدارة بقيادة سندي في مطب الديون واستقطاع مبالغ من ميزانية النادي الموسم المقبل نتيجة شروط جزائية قد تدفعها لكانسيساو أو حتى رامون بلانيس، والمتبقي على نهاية فترتهم مع النادي أشهر بسيطة.
ضغوطات كبيرة ودروس مستفادة
تواجه إدارة فهد سندي ضغوطات كبيرة، خاصة مع كل المعوقات التي واجهتها الفترة الماضية. لكن، بصريح العبارة، ما حدث يجب أن يكون درساً مهماً لكل اتحادي. الحوكمة ليست ترشيد المصاريف فقط، بل القدرة على ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي داخل النادي، حتى وإن رحلت إدارة وجاءت أخرى، لا تتأثر طالما أن النادي يسير على أرض صلبة وقاعدة قوية بسبب المؤسساتية.
توقعات للموسم المقبل ونصائح
أتمنى من السندي، إذا نوى الرحيل وهو الأقرب، أن يعلن ذلك مبكراً، وتظهر الأسماء المرشحة من الجهة المالكة أو التي تنوي الترشيح، وتقدم ملفها للبدء في الترتيب للموسم المقبل، الذي سيكون ساخناً للاتحاد. مؤمن تماماً أن ما يتعرض له الاتحاد هذا الموسم سيكون أثره إيجابياً الموسم المقبل، وسيكون وضع الاتحاد أفضل، خاصة في التعاقدات الصيفية. وإن حدث العكس، ستتحمل الجهة المستحوذة على النادي أي تبعات سلبية مستقبلاً.
نقطة أخيرة: نصيحة للاتحاديين، رامون بلانيس مكسب، وأخطاؤه إن حدثت قابلة للعلاج. وإن كان هناك تجاوزات منه، فلماذا كل هذا الصمت؟ شخصياً، مقتنع بعمله وقدرته على بناء اتحاد قوي للمستقبل، والشائعات ستظل شائعات.



