ثقافة الهلال تتصدى للخطاب الإعلامي غير المسؤول وتؤكد دور الجماهير المحوري
الهلال يرفض خطاب الإعلام غير المسؤول ويؤكد دور الجماهير الأساسي

الهلال يرفض الخطاب الإعلامي المُسيء ويُؤكد على دور الجماهير المحوري في صناعة التاريخ الرياضي

في مشهد يعكس تطور الإعلام الرياضي وتأثيره الواسع، برزت تصريحات حديثة في أحد البرامج الإعلامية أثارت جدلاً كبيراً، حيث تم التلميح إلى إمكانية "شراء جمهور"، وهو طرح وصفه خبراء بأنه لا يليق بمهنية الإعلام ولا بكرامة الجماهير الرياضية. فالجمهور، كما يؤكد المراقبون، ليس سلعة قابلة للشراء، بل هو روح اللعبة وأساسها، وهو الذي يمنح الأندية قيمتها الحقيقية ويصنع تاريخها المجيد.

الإعلام الرياضي بين المسؤولية والتأثير: كلمة محسوبة أم خطاب مُسيء؟

مع وصول الإعلام الرياضي إلى مراحل متقدمة من الانتشار والتأثير، أصبح جزءاً لا يتجزأ من المشهد العام، مما يفرض مسؤولية أكبر على العاملين فيه. أي كلمة تُقال عبر الشاشات يجب أن تكون مدروسة بعناية، لأن التقليل من شأن الجماهير أو السخرية منها لا يخدم الرياضة بأي شكل، بل يسيء إليها ويضعف من مصداقية الطرح الإعلامي نفسه. خصوصاً أن الجماهير هي من تصنع المجد وتخلد الإنجازات، بينما يبقى أولئك الذين يسعون للشهرة على حسابها عاجزين عن ترك أثر حقيقي، حتى لو حاولوا تعديل آرائهم لاحقاً.

تصريحات ستيف كالزادا: عقلية العمل والاحترام تتصدر المشهد

بعيداً عن هذا التجاوز الإعلامي، جاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، ستيف كالزادا، لترسم صورة مختلفة قائمة على الجدية والطموح. فقد أكد كالزادا أن الهلال أصبح قريباً من حيث الإيرادات من أكبر الأندية الأوروبية، مما يعكس حجم التطور الهائل الذي يشهده النادي العالمي، ويؤكد أن العمل يجري وفق رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تعزيز مكانته على الساحة الدولية.

كما أوضح أن العمل في الهلال يحمل مسؤولية جسيمة، لأن التوقعات دائماً مرتفعة، والفوز ليس خياراً بل مطلباً ثابتاً، وهي ثقافة تعكس عقلية نادٍ اعتاد المنافسة في جميع البطولات. وأشار إلى الدعم الكبير من الأمير الوليد بن طلال، الذي يسهم في تعزيز قدرات النادي عبر دعم التعاقدات وتوفير الموارد الإضافية، مما يعكس تكاملاً مثمراً بين الإدارة والداعمين ويضمن استمرارية المنافسة بأعلى المستويات.

القاعدة الجماهيرية والمشاركات العالمية: ركائز قوة الهلال

وأكد المدير التنفيذي للزعيم أن الهلال يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة داخل المملكة وخارجها، وأن هذا الشغف يمثل أحد أهم عناصر قوة النادي، وهو ما تجلى في ارتفاع عدد المتابعين عالمياً، خاصة بعد التعاقد مع الأسطورة نيمار، الذي ساهم في تعزيز الحضور الدولي للهلال. كما أشار إلى أهمية المشاركات العالمية ومواجهة أندية كبرى مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي، مؤكداً أن طموح الهلال لا يتوقف عند المنافسة المحلية، بل يمتد ليكون حاضراً بين عمالقة كرة القدم العالمية.

الخلاصة: الفعل لا الكلام هو معيار القيمة الحقيقية

خلاصة ما جاء على لسان الرئيس التنفيذي للهلال تكمن في الفارق الواضح بين من يتحدث بطريقة تقلل من قيمة الجماهير، ومن يعمل بعقلية تحترم النادي وجماهيره وتسعى لتطويره. فالهلال لم يصل إلى مكانته المرموقة بالكلام وحده، بل بالعمل الدؤوب والإنجازات الملموسة، وبجماهيره التي كانت وستبقى جزءاً أساسياً من نجاحه المتواصل. في النهاية، تبقى جماهير زعيم آسيا هي الأساس المتين، ويبقى الاحترام هو المعيار الحقيقي للمهنية، وتبقى الأندية الكبيرة مثل الهلال شاهداً حياً على أن القيمة تُبنى بالفعل لا بالكلمات.

لفتة كريمة من عبدالله الشاهين: الرياضة جوهرها العلاقات الإنسانية

وفي لفتة كريمة تجسد أصالة أهل الرياضة، تقدم المجتمع الرياضي بالشكر إلى رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم السابق عبدالله الشاهين على دعوته لحضور الغبقة الرمضانية، التي شهدت حضوراً لافتاً لعدد كبير من الشخصيات الرياضية والإدارية. هذا المشهد الجميل عكس روحاً طيبة تؤكد أن القلوب صافية، وأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية. فقد كانت المناسبة فرصة للالتقاء في أجواء أخوية، بعيداً عن ضغوط المنافسة، لتذكير الجميع بأن الرياضة في جوهرها تقوم على العلاقات الإنسانية والاحترام المتبادل قبل أن تكون نتائج وبطولات.