مستشار اجتماعي: جماهير الاتحاد السعودي صنعت الفارق في فوز الفريق على الغرافة بدوري أبطال آسيا
جماهير الاتحاد صنعت الفارق في فوز الفريق على الغرافة

مستشار اجتماعي يؤكد: جماهير الاتحاد السعودي صنعت الفارق في فوز الفريق على الغرافة بدوري أبطال آسيا

أشار المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري، في حديث خاص، إلى أن الفوز الكبير الذي حققه فريق الاتحاد السعودي على الغرافة القطري ضمن الجولة السابعة من دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال آسيا لأندية النخبة لم يكن مجرد نتيجة فنية داخل المستطيل الأخضر، بل كان ثمرة تكامل بين الأداء الرياضي المتميز والدعم الجماهيري الاستثنائي الذي صنع الفارق منذ اللحظات الأولى للمباراة.

الدور المحوري للجماهير في صناعة الانتصار

وأوضح الناشري أن الجماهير الاتحادية لعبت دوراً محورياً في صناعة هذا الانتصار، حيث حولت المدرجات إلى مساحة تحفيز وضغط إيجابي، مما منح اللاعبين دفعة معنوية استثنائية. وأضاف أن الجماهير الكبيرة لا تقاس بعددها فقط، بل بتأثيرها النفسي العميق في مجريات اللقاء، فعندما تمتلئ المدرجات بالأصوات والهتافات والأعلام، يشعر اللاعب بأنه لا يمثل نفسه أو ناديه فقط، بل يمثل شريحة واسعة من المجتمع وضعت ثقتها فيه.

وأكد أن هذا الإحساس يرفع مستوى التركيز، ويزيد من الحماس، ويعزز الإصرار على تحقيق الفوز مهما كانت التحديات، مما يجعل الجمهور شريكاً مباشراً في صناعة النتيجة، وليس مجرد متفرج للمباراة.

الأفضلية النفسية وضغط الجمهور على المنافس

وأشار الناشري إلى أن وجود جمهور بحجم وقيمة جمهور الاتحاد يمنح الفريق أفضلية نفسية واضحة، ليس فقط بدعم لاعبيه، بل أيضاً بفرض ضغط معنوي على الفريق المنافس. فالفريق الضيف عندما يواجه مدرجات ممتلئة وصاخبة يدرك أنه في مواجهة كتلة معنوية كبيرة قبل أن تكون فنية، وهذا قد يؤثر على قراراته وثقته داخل الملعب.

ولفت إلى أن مسؤولية اللاعبين تتضاعف عند رؤية هذا الحضور الكثيف، حيث يولد المشهد التزاماً أخلاقياً قبل أن يكون احترافياً، ويجعل اللاعب يدرك أن أي تهاون لا ينعكس على لوحة النتيجة فقط، بل على مشاعر جماهير انتظرت وساندت طوال الوقت.

تحديات ما بعد الفوز الكبير

وبين الناشري أن الفوز الكبير الذي حققه الاتحاد أمام الغرافة بسبعة أهداف دون مقابل لا يعني الاكتفاء أو الركون للنتيجة، بل يضع الاتحاد أمام مسؤولية جديدة في مواصلة مشوار المنافسة بذات الروح والانضباط. فالانتصارات الكبيرة ترفع سقف التوقعات، وتجعل الجماهير تطمح للمزيد، وهو ما يتطلب ثباتاً نفسياً وتركيزاً عالياً في المراحل القادمة.

وأكد أن الفرق القوية البطلة تعرف بقدرتها على الحفاظ على نسقها التصاعدي بعد الانتصارات، لا بالاكتفاء بلحظة الفرح، مما يسلط الضوء على أهمية الاستمرارية في الأداء.

الجماهير: القلب النابض للأندية

وفي ختام حديثه، أكد المستشار الاجتماعي الناشري أن الجماهير الرياضية هي القلب النابض للأندية والسند الحقيقي في أوقات الشدة قبل الرخاء، فحضورها وثقتها ووعيها الرياضي تمثل قيمة تتجاوز حدود المباراة الواحدة. ودعا جميع الجماهير إلى مواصلة الدعم بروح رياضية عالية ومسؤولة، لأن الفريق حين يشعر بأن خلفه جمهور بهذا الحجم من الوفاء والانتماء، فإنه يقاتل حتى آخر دقيقة من أجل إسعادهم ورفع اسم ناديه عالياً في كل المحافل.

وأشار إلى أن الجماهير تستحق بجدارة لقب «اللاعب رقم 12»، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ لا يقتصر دورها على التشجيع فحسب، بل يمتد إلى صناعة الأجواء، ورفع المعنويات، وبث الثقة في نفوس اللاعبين. فالفريق عندما يدخل الملعب مدعوماً بمدرجات ممتلئة بالحماس والإيمان يخوض اللقاء بروح مضاعفة وإحساس عميق بالمسؤولية، ما يجعل العلاقة بين المدرج والملعب علاقة تكامل تصنع الانتصارات وتؤسس للبطولات.