أتلتيكو مدريد يستعد لمواجهة تاريخية في نهائي كأس إسبانيا
يسعى نادي أتلتيكو مدريد إلى مواصلة عروضه القوية بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من دوري أبطال أوروبا وبلوغه الدور نصف النهائي، عندما يواجه ريال سوسييداد في نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم يوم السبت المقبل. يأتي هذا النهائي في وقت حاسم للفريق، حيث يطمح النجم الفرنسي أنطوان غريزمان إلى وداع النادي بلقب قبل انضمامه لأورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم.
غريزمان يحلم بلقب وداعي قبل الرحيل
يغادر غريزمان، الهداف التاريخي لأتلتيكو مدريد، للانضمام إلى أورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم، حيث عبر المدرب دييغو سيميوني عن أمنيته بأن يغادر اللاعب بعد تحقيق طموحاته. قال سيميوني: "آمل في أن يمنحه الله والقدر ما يسعى إليه في الوقت المتبقي له في الملاعب". وأضاف المدرب الأرجنتيني: "سندرك مع مرور الوقت أننا كنا، وما زلنا، نمتلك عبقريا كرويا".
كان غريزمان قريبا من الرحيل في آذار/مارس عن صفوف "روخيبلانكوس"، لكن في ظل الآمال المرتفعة للفريق بالمنافسة على لقبي دوري الأبطال وكأس إسبانيا، لم يستطع أن يجد نفسه خارج أسوار النادي حتى الآن. وقال غريزمان قبل أسابيع: "اللعب في نهائي الكأس هو حلمي وهدفي، وآمل في أن نتمكن من تحقيق إنجاز كبير".
سيميوني يقود الفريق نحو لقب جديد
يحمل المدرب سيميوني، البالغ من العمر 55 عاما، الفكرة ذاتها التي عبر عنها مشجعو أتلتيكو، حيث رفعوا لافتة تقول: "سنبذل كل شيء من أجل الفوز بالكأس، بروح عام 1996"، في استحضار لثنائية أتلتيكو التاريخية في الدوري الإسباني وكأس الملك قبل 30 عاما تحت قيادة الصربي رادومير أنتيتش وسيميوني نفسه الذي تحول للإشراف الفني على الفريق.
لم يكن هناك وقت للاحتفال بالإطاحة بالعملاق الكاتالوني، حتى وإن أقر المهاجم الفرنسي بأنه كان يتوق إلى "شراب بارد". وقال غريزمان: "كانت الفرحة قصيرة الأمد، لأن سيميوني حدّ منها قليلا"، مشيرا إلى أنه يتطلع بشدة لمغادرة النادي بلقب وداعي، أو بلقبين إن أمكن.
عودة طال انتظارها للفوز بالكأس
فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي. ومنذ ذلك الحين، فازت أندية ريال سوسييداد، فالنسيا، ريال بيتيس، وأتلتيك بلباو باللقب، حتى إن أندية كإشبيلية وألافيس وأوساسونا وريال مايوركا تمكنت من انتزاع الوصافة.
وسيواجه أتلتيكو نظيره ريال سوسييداد على ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية، الفائز بلقب نسخة عام 2020 والتي خيضت آنذاك في عام 2021 من دون جماهير بسبب جائحة كوفيد-19. أنهى النادي الباسكي آنذاك انتظارا دام لثلاثة عقود من أجل التتويج بلقب كبير، لكن الفوز بالكأس هذه المرة أمام جمهوره سيمنحه شعورا مختلفا.
ريال سوسييداد يستعيد ثقته بنفسه
منذ تعيين المدرب الأميركي بيليغرينو ماتاراتسو في كانون الأول/ديسمبر، استعاد ريال سوسييداد ثقته بنفسه وأعاد إحياء موسم كان باهتا. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسييداد: "أريد الجماهير معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم".
يملك الفريقان قدرة على التأثير بالكرات المرتدة، ما يجعل من المواجهة مثيرة وممتعة. تبدو الأفكار التي تصف فريق سيميوني بأنه مجرد فريق صلب ودفاعي قديمة، وهو ما ظهر في المواجهة الأوروبية المثيرة أمام برشلونة، الفريق الذي أقصاه أتلتيكو أيضا من نصف نهائي كأس إسبانيا.
وأوضح سيميوني: "على مرّ السنوات تطورنا نحو أساليب لعب مختلفة بسبب تنوع خصائص لاعبينا". هذا النهائي يمثل فرصة ذهبية لأتلتيكو لتتويج مسيرة غريزمان بلقب وداعي، وإثبات قدرته على المنافسة على جميع الجبهات.



