رئيس الكاف يزور الرباط في جولة مكوكية لاحتواء أزمة لقب أمم إفريقيا
قام باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف"، بزيارة مفاجئة إلى العاصمة المغربية الرباط يوم الخميس 09 أبريل 2026، في إطار مساعيه لاحتواء الأزمة القانونية والإعلامية الحادة التي اندلعت بعد قرار سحب لقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم من السنغال ومنحه للمغرب بنتيجة 3-0.
اجتماع مغلق مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
عقد موتسيبي بعد وصوله مباشرة اجتماعاً مغلقاً مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث ناقش الطرفان الترتيبات القانونية لمواجهة الطعن الذي تقدمت به السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضية "طاس"، بالإضافة إلى سبل الحفاظ على استقرار الكرة الإفريقية في ظل هذه الأزمة غير المسبوقة.
جاءت زيارة الرباط مباشرة بعد زيارة مماثلة قام بها رئيس الكاف إلى السنغال، في إطار جولة مكوكية تهدف إلى طمأنة كلا الطرفين المتنازعين بالالتزام الكامل بالقانون، قبل أن يحسم القضاء الرياضي الدولي في الملف نهائياً.
تأكيدات رسمية بموقف محايد والتزام بالقضاء الرياضي
أكد موتسيبي في تصريحات أولية أدلى بها فور وصوله إلى الرباط على موقفين حاسمين:
- الموقف الأول: نفي أي انحياز أو محاباة للمغرب في قرارات اللجان القضائية للكاف، مع التأكيد على أن المغرب يُعامل مثل أي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي.
- الموقف الثاني: الإعلان عن الالتزام الكامل بالحكم النهائي الذي ستصدره محكمة التحكيم الرياضية "طاس" بشأن الطعن السنغالي، مع دعوة جميع الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية.
وأوضح رئيس الكاف أن رأيه الشخصي في القضية "غير ذي أهمية"، قائلاً: "سأحترم وأنفذ أي قرار تصدره محكمة التحكيم الرياضي الدولي، سواء وافقت عليه أم لا"، مفسحاً المجال أمام قضاة "الطاس" ليكونوا الفيصل الوحيد في هذا النزاع.
لقاءات موسعة ونداء للشعوب الإفريقية
وبحسب أجندة زيارة موتسيبي، من المنتظر أن يلتقي بعد الاجتماع المغلق بعدد من مسؤولي الأندية الوطنية وأسرة الكرة الإفريقية الموجودين في المغرب، بهدف شرح الموقف الرسمي للكاف وطمأنة الجميع بأن الاتحاد القاري يسعى إلى تطويق الأزمة ومنع تكرارها مستقبلاً عبر خطة إصلاحات هيكلية.
وفي مؤتمر صحفي عقده خلال الزيارة، دعا موتسيبي شعوب القارة الإفريقية إلى التخلص من "جلد الذات" والتركيز على نجاح القارة في تنظيم البطولات الكبرى، منوهاً بحسن تنظيم الدورة الأخيرة لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم التي استضافها المغرب عام 2025.
كما شدد على التزام الكاف التام بقرارات محكمة التحكيم الرياضية الدولية، مؤكداً أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يقف بجانب تطبيق القانون في ملف الطعن السنغالي، وأن الزيارات المكوكية إلى الرباط والسنغال تهدف إلى ضمان الفصل العادل في هذه القضية الرياضية الحساسة.



