بوعدي يعلن تأجيل قراره بين فرنسا والمغرب وبيتارش يختار إسبانيا في مفاجآت كروية
أكد لاعب وسط منتخب فرنسا تحت 21 عاماً المغربي الأصل أيوب بوعدي يوم الأحد أنه لم يحسم بعد خياره النهائي بشأن المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه دولياً، سواء كان المنتخب الفرنسي "الزرق" أو المنتخب المغربي "أسود الأطلس"، وذلك قبل شهرين فقط من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
بوعدي: "قراري يحتاج وقتاً ولا أريد التسرع"
صرح بوعدي البالغ من العمر 18 عاماً في مؤتمر صحافي عشية مباراة المنتخب الفرنسي ضد ضيفه الآيسلندي في تصفيات كأس أوروبا تحت 21 عاماً قائلاً: "حتى الآن، لم أتخذ قراري النهائي. من المؤكد أن اختيار المنتخب الوطني يمثل قراراً مصيرياً في مسيرة أي لاعب محترف. أحتاج إلى بعض الوقت الإضافي للتفكير بعمق، ولا أرغب في التسرع أو الاندفاع نحو قرار قد أندم عليه لاحقاً".
وعندما سُئل عن إمكانية تحديد مهلة زمنية لحسم قراره قبل انطلاق كأس العالم بشهرين، أجاب لاعب الوسط الشاب: "لا، لا يوجد توقيت محدد أو جدول زمني مسبق. إنه قرار شخصي بحت، قرار ينبع من القلب والمشاعر العميقة. هناك أيضاً اعتبارات عائلية مهمة ورغبات المقربين مني. لحسن الحظ، لا توجد أي ضغوط خارجية تؤثر على هذا الجانب الحساس من مسيرتي الكروية".
مسيرة مبهرة مع ليل والمنتخب الفرنسي
يذكر أن بوعدي قد خاض حتى الآن تسع مباريات رسمية مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، كانت آخرها ضد لوكسمبورغ التي انتهت بفوز كبير بنتيجة 5-1 يوم الخميس الماضي، حيث حمل شارة القيادة للمرة الأولى في مسيرته الدولية.
أما على صعيد النادي، فقد فرض بوعدي نفسه بقوة في صفوف نادي ليل الفرنسي رغم صغر سنه البالغ 18 عاماً فقط، حيث خاض أول مباراة احترافية له في مسابقة كونفرنس ليغ ضد كي كلاسكفيك من جزر فارو عندما كان في سن السادسة عشرة، ليكون بذلك أصغر لاعب في تاريخ النادي يخوض مباراة احترافية وأوروبية.
وفي الثاني من أكتوبر 2024، يوم عيد ميلاده السابع عشر، شارك بوعدي أساسياً في أول مباراة له بدوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني، حيث خاض المباراة كاملة والتي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 1-0، وأبهر الجميع بنضج أدائه الاستثنائي ودقته الفنية العالية، حيث نجح في إتمام 43 تمريرة ناجحة من أصل 44 محاولة.
جهود مغربية مكثفة لضم بوعدي
منذ أن برز نجم بوعدي في الساحة الكروية، سعى الاتحاد المغربي لكرة القدم بقيادة رئيسه فوزي لقجع ومدربه السابق وليد الركراكي إلى ضمه للمنتخب الوطني، في إطار مشروع طموح نجح من خلاله في إقناع العديد من المواهب الشابة مزدوجة الجنسية في أوروبا بالدفاع عن ألوان المغرب.
ومن بين اللاعبين الذين انضموا للمنتخب المغربي بفضل هذا المشروع:
- بلال الخنوس
- شمس الدين الطالبي
- إسماعيل الصيباري
- إلياس بن الصغير
- إبراهيم دياس
- عيسى ديوب
وكان الركراكي قد صرح في مؤتمر صحافي في مارس 2025 قائلاً: "نحن نتواصل باستمرار مع اللاعبين وندرس كل الملفات بعناية فائقة، ونريد دائماً أفضل اللاعبين للمنتخب المغربي. وبالتأكيد، يعتبر بوعدي واحداً من أكبر المواهب الواعدة لمستقبل كرة القدم العالمية، ونقوم بكل الجهود الممكنة لإقناعه بالانضمام إلينا".
مفاوضات مكثفة مع عائلة بوعدي
بعد تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب المغربي قبل 20 يوماً فقط، حضر الأخير برفقة رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع مباراة ليل ضد أستون فيلا الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي، حيث التقيا باللاعب وعائلته من أجل إضفاء الطابع الرسمي على اتفاق شفهي يتعلق بتغيير جنسيته الرياضية، تمهيداً للدفاع عن ألوان المغرب في نهائيات كأس العالم 2026.
يذكر أن المنتخب المغربي سيشارك في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة رفقة كل من:
- البرازيل
- هايتي
- اسكتلندا
بيتارش يحسم قراره لصالح إسبانيا
من جهة أخرى، حسم لاعب وسط ريال مدريد الإسباني الشاب تياغو بيتارش البالغ من العمر 18 عاماً قراره بشأن المنتخب الذي سيمثله دولياً، مفضلاً حمل قميص المنتخب الإسباني "لا روخا" على غرار نجم برشلونة المنافس لامين جمال.
وأكد بيتارش موقفه في مقابلة خاصة مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم بقوله: "أنا سعيد جداً بكل ما أعيشه حالياً في مسيرتي الكروية. ألعب مع فريقي ريال مدريد ومع المنتخب الوطني الإسباني، وهذا شرف كبير لي".
وأضاف اللاعب الشاب: "بطبيعة الحال، حلمي الكبير هو خوض أول مباراة رسمية لي مع المنتخب الإسباني الأول والتتويج بأول لقب دولي. أعمل بجد واجتهاد يومياً من أجل تحقيق هذا الحلم الطموح".
وبخصوص اختياره اللعب مع منتخب إسبانيا تحت 19 عاماً بدلاً من تحت 21 عاماً، أوضح بيتارش: "إذا كنت هنا في هذا المستوى، فلأنني أريد الوصول إلى القمة بخطوات ثابتة ومدروسة. لقد ناضلت دائماً من أجل تحقيق هذا الهدف، وهو حلم جميل أعيش تفاصيله الآن بكل فخر واعتزاز".
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الكروية الدولية تحركات مكثفة من قبل الاتحادات الوطنية لضم المواهب الشابة مزدوجة الجنسية، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 الذي يعد أحد أكبر الأحداث الرياضية العالمية.



