لاعبو إيران يحيّون ذكرى ضحايا الغارة الجوية على مدرسة ميناب بحقائب مدرسية مؤثرة
أظهر منتخب إيران لكرة القدم تضامناً إنسانياً مؤثراً خلال مباراته الودية الدولية، حيث قام اللاعبون بتحية خاصة لضحايا الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية.
تحية مؤثرة قبل المباراة الودية
قبل انطلاق المباراة الودية التي جمعت المنتخب الإيراني بنظيره النيجيري في مدينة أنطاليا التركية مساء الجمعة، ارتدى لاعبو إيران شارات سوداء على أذرعهم وحملوا حقائب مدرسية بألوان زهرية وأرجوانية مزينة بشرائط أثناء عزف النشيد الوطني.
وجاءت هذه الخطوة الرمزية تكريماً لذكرى الضحايا الذين سقطوا في الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران يوم 28 فبراير الماضي.
تفاصيل المأساة الإنسانية
أسفر الهجوم الجوي عن مقتل ما لا يقل عن 170 شخصاً، بينهم تلاميذ ومدرسون كانوا داخل المدرسة الابتدائية خلال ساعات الدراسة. ووفقاً للنتائج الأولية لتحقيق عسكري أمريكي نقلته صحيفة نيويورك تايمز، فإن صاروخ توماهوك الأمريكي هو الذي أصاب المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف.
وجاء هذا الهجوم ضمن عمليات عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع في أنحاء إيران، مما أدى إلى رد فعل عسكري من طهران استهدف بدوره مواقع في إسرائيل ودول خليجية.
مشاركة نجوم المنتخب في التحية
شارك في هذه التحية المؤثرة جميع لاعبي المنتخب الإيراني، بما فيهم النجم الدولي مهدي طارمي، المهاجم السابق لناديي بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي، الذي حمل حقيبة مدرسية كرمز للتضامن مع الضحايا الأبرياء.
وعلى الرغم من الخسارة التي مني بها المنتخب الإيراني في المباراة بنتيجة 2-1، إلا أن الرسالة الإنسانية التي حملها اللاعبون طغت على النتيجة الرياضية، حيث سلطت الضوء على المأساة الإنسانية التي خلفها الهجوم على المدرسة الابتدائية.
تغطية إعلامية واسعة
نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية صوراً وفيديوهات توثق هذه اللحظة المؤثرة، والتي انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام العالمية، حيث أظهرت اللقطات اللاعبين وهم يحملون الحقائب المدرسية كتذكير مؤلم بالمصير الذي لاقاه تلاميذ مدرسة ميناب.
وتأتي هذه المبادرة من المنتخب الإيراني في إطار سلسلة من التحركات الرياضية التي تهدف إلى رفع الوعي بالقضايا الإنسانية وتقديم الدعم المعنوي للمتضررين من النزاعات المسلحة حول العالم.



