الركراكي يعلن مغادرة تدريب المنتخب المغربي قبل المونديال.. وهبي يتولى المهمة رسمياً
الركراكي يغادر تدريب المغرب قبل المونديال.. وهبي خلفاً له

الركراكي يغادر قيادة أسود الأطلس قبل المونديال.. وهبي يتولى المسؤولية رسمياً

في حدث رياضي بارز، أعلن وليد الركراكي مغادرة منصبه كمدرب للمنتخب المغربي لكرة القدم، وذلك قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. جاء الإعلان خلال حفل تكريم أقيم مساء يوم الخميس في الرباط، حيث كشف عن تعيين محمد وهبي خلفاً له في قيادة "أسود الأطلس".

نهاية مشوار تاريخي وإعلان رسمي بالرحيل

صرح الركراكي خلال الحفل: "أغادر منصبي بشعور بالإخلاص والامتنان والثقة في أنني قمت بخدمة بلدي". ويأتي رحيل المدرب المغربي بعد فشل المنتخب في إحراز لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 التي استضافها المغرب على أرضه، حيث خسر في المباراة النهائية أمام السنغال بنتيجة 1-0.

كما سبق ذلك خروج مبكر من دور الستة عشر في نسخة 2024 التي أقيمت في ساحل العاج. ومن المثير للاهتمام أن تعيين الركراكي نفسه على رأس المنتخب المغربي في 2022 جاء في ظروف مشابهة، حيث حل مكان البوسني وحيد خليلودجيتش قبل أربعة أشهر فقط من مونديال قطر 2022.

وهبي يتولى المهمة بتواضع وروح وطنية

بعد الإعلان مباشرة، كشف فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم عن هوية المدرب الجديد قائلاً: "السيد وهبي هو مدرب المنتخب الوطني وهو الذي وضعت فيه الثقة". ومن جانبه، أعرب محمد وهبي (49 عاماً) عن امتنانه للثقة الممنوحة له، قائلاً: "أشكر الجامعة والسيد لقجع على الثقة التي وضعت فيّ لتحمل مسؤولية المنتخب الوطني".

وأضاف المدرب الجديد، الذي حقق إنجازاً كبيراً بالفوز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاماً في تشيلي خلال أكتوبر الماضي: "أنا واعٍ أيضاً بالانتظارات وألتزم حقاً بالعمل بجد وتواضع والكثير من الروح الوطنية". كما قدم وهبي شكره لوليد الركراكي على مسيرته مع المنتخب.

خلفية الأحداث وتفاصيل الخسارة المثيرة للجدل

كانت نهاية مشوار الركراكي مع المنتخب المغربي محط شائعات واسعة في الأسابيع الماضية، خاصة بعد الخسارة المثيرة للجدل في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال على أرض المغرب في يناير الماضي. وكان المغرب يطمح بشدة للفوز باللقب القاري أمام جماهيره، ليصبح بطلاً لإفريقيا للمرة الثانية خلال نصف قرن بعد تحقيقه اللقب الأول عام 1976.

وصلت المباراة النهائية إلى لحظات دراماتيكية عندما حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء مثيرة للجدل في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي. تأخر تنفيذ الركلة بعدما غادر عدد من لاعبي السنغال الملعب احتجاجاً، وعندما سددها إبراهيم دياس بطريقة "بانينكا"، أخفق في تسجيلها، لتفوز السنغال في النهاية 1-0 في الوقت الإضافي.

إرث الركراكي التاريخي مع أسود الأطلس

يترك وليد الركراكي إرثاً تاريخياً مع المنتخب المغربي، حيث قاد الفريق في مونديال قطر 2022 لتحقيق إنجاز غير مسبوق بأن أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي في كأس العالم. خلال تلك الرحلة التاريخية، صدم أسود الأطلس منتخبات بلجيكا وإسبانيا والبرتغال قبل الخروج أمام فرنسا.

يتولى محمد وهبي الآن مهمة قيادة المنتخب المغربي في فترة حساسة تسبق المشاركة في مونديال 2026، حيث سيكون عليه التعامل مع:

  • توقعات الجماهير المغربية العالية
  • الاستعداد الأمثل للمشاركة العالمية
  • بناء فريق قوي يمكنه المنافسة على المستوى العالمي
  • التعامل مع الإرث الكبير الذي تركه الركراكي

تبقى عيون عشاق كرة القدم في المغرب والعالم العربي متجهة نحو الفريق الجديد تحت قيادة وهبي، في انتظار ما سيحققه من إنجازات في الفترة المقبلة.