وداعاً وليد الركراكي.. مدرب أسود الأطلس يغادر المنتخب المغربي بعد مسيرة تاريخية
الركراكي يودع منتخب المغرب بعد إنجازات تاريخية

نهاية حقبة ذهبية في كرة القدم المغربية

في خطوة رسمت نهاية فصل مهم من تاريخ الكرة المغربية، أعلن وليد الركراكي، الخميس 5 مارس 2026، مغادرته لمنصب مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، عبر رسالة وداع مؤثرة نشرها على حساباته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي.

رسالة وداع تعكس الحب والانتماء

تضمنت رسالة الركراكي كلمات معبرة حملت شعارات "ديما مغرب" و"الله - الوطن - الملك" و"شكرا"، مصحوبة بشريط فيديو توثيقي يلخص أبرز المحطات في رحلته مع "أسود الأطلس"، بدءاً من الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث قاد الفريق إلى المربع الذهبي كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، وصولاً إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي خسره المغرب أمام السنغال بهدف نظيف.

إنجازات تتحدث عن نفسها

كشف الشريط التوثيقي عن سلسلة النجاحات التي حققها الركراكي مع المنتخب المغربي، الذي يتربع حالياً على المركز الثامن عالمياً في تصنيف الفيفا، محققاً قفزة نوعية في المستوى الدولي. وقد تفاعل آلاف المغاربة والعرب مع خبر الرحيل، حيث غصت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الشكر والتقدير للركراكي على ما قدمه للكرة المغربية.

ردود فعل النجوم والشخصيات العامة

أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان وقائد المنتخب المغربي، كتب رسالة مؤثرة قال فيها: "وليد الركراكي، شكراً على العمل الاستثنائي الذي قمت به على رأس المنتخب المغربي. قيادتك، شغفك ورؤيتك ألهمت، ليس فقط اللاعبين، بل أيضاً كامل البلد وملايين المشجعين حول العالم. لقد تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ كرة القدم المغربية".

كما كتب الشاعر حسن نجمي: "بطل مغربي في أفقه الجديد. بالتوفيق والنجاح والتألق دائماً"، بينما قال المحلل السياسي عمر الشرقاوي: "لم تكن مجرد مدرب، بل كنت قائداً ومحارباً في الميدان. تنتهي المهمة اليوم، لكن الاحترام والتقدير لك سيستمران دائماً".

تأثير يتجاوز الملاعب

أضاف الفكاهي الفرنسي المغربي بودير: "شكراً وليد الركراكي، بفضلك حلمنا واستمتعنا. ستبقى دائماً أول من وصل بالمنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم". كما نشر حساب كأس أمم إفريقيا الرسمي تغريدة جاء فيها: "إرث سيظل يتردد عبر الأجيال".

وكتب القاص أنيس الرافعي تحليلاً عميقاً: "بطل مغربي يترجل.. هو الآن أسطورة حقيقية لأنه خاض الرحلة العصيبة صعوداً نحو الحلم المستحيل، ثم نزولاً نحو العالم السفلي.. شكراً وليد الركراكي، لن ننساك"، مؤكداً أن الجمهور المغربي يقدر تضحيات الأبطال رغم النهايات التراجيدية أحياناً.

فصل يغلق وأسطورة تخلد

يغلق الركراكي بذلك فصلاً من ألمع فصول الكرة المغربية، تاركاً إرثاً من الإنجازات التاريخية والروح القتالية التي نقلت المنتخب المغربي إلى مصاف أفضل منتخبات العالم، حيث حقق تحت قيادته إنجازات غير مسبوقة في التاريخ العربي والإفريقي، محققاً أحلام الملايين من المشجعين المغاربة والعرب.