فضيحة عنصرية جديدة تهز ريال مدريد وتثير غضباً واسعاً في الصين
واجه نادي ريال مدريد الإسباني موقفاً محرجاً ومثيراً للجدل بعد أن تورط مدافعه الشاب دين هويسن في فضيحة عنصرية هزت أركان النادي وأثارت عاصفة من الغضب بين الجماهير الصينية. حيث أعاد هويسن نشر محتوى على حسابه الشخصي في إنستغرام وُصف بأنه يحمل إيحاءات مسيئة تجاه الآسيويين، مما دفع ريال مدريد إلى التحرك سريعاً وإصدار اعتذار رسمي موجّه خصيصاً للجمهور الصيني.
اعتذار عبر منصة ويبو باللغة الصينية
رداً على الضجة المتصاعدة، نشر ريال مدريد رسالة اعتذار باسم اللاعب دين هويسن عبر منصة ويبو الصينية، وهي إحدى وسائل التواصل الاجتماعي الرائدة في الصين. وجاء في نص الاعتذار: "أعتذر بصدق لأصدقائي الصينيين. قمت سابقاً بإعادة نشر محتوى تضمن رسائل مسيئة من دون قصد. كان ذلك غير متعمد تماماً، وأعرب عن أسفي للإزعاج الذي تسببت فيه." وقد كتبت الرسالة باللغة الصينية في محاولة من النادي لاحتواء الأزمة وإظهار حسن النية تجاه المشجعين الصينيين.
صورة مثيرة للجدل تثير غضب المستخدمين
اندلع الجدل في نهاية الأسبوع الماضي، عندما أعاد هويسن، البالغ من العمر 20 عاماً، نشر صورة على حسابه في إنستغرام – تم حذفها لاحقاً – اعتبرها مستخدمون صينيون أنها تحمل إيحاءات عنصرية مرتبطة بشكل عيون الآسيويين. كما تضمنت الصورة تعليقات مسيئة أخرى، من بينها عبارات أثارت استياءً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، مما أدى إلى تصاعد موجة الغضب والانتقادات الموجهة نحو اللاعب والنادي.
تشكيك في جديّة الاعتذار ومطالبات بتوضيح علني
على الرغم من خطوة الاعتذار التي قام بها ريال مدريد، شكك عدد كبير من المشجعين الصينيين في جديّة هذا الاعتذار، معتبرين أنه غير كافٍ. حيث طالبوا النادي بإصدار بيان علني واضح عبر الحسابات الرسمية العالمية للنادي على جميع المنصات، وليس فقط عبر منصة محلية مثل ويبو. وهذا يعكس مستوى الإحباط والغضب الذي يشعر به الجمهور الصيني تجاه الحادثة.
سابقة مماثلة قبل نهائي دوري الأبطال
وليس هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها ريال مدريد غضباً صينياً بسبب قضايا عنصرية. ففي عام 2024، اعتذر النادي سابقاً عن مقطع فيديو نُشر قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، ظهر فيه أحد المشجعين وهو يردد أغنية وصفتها السفارة الصينية في إسبانيا بأنها "مسيئة وفجة". مما يظهر نمطاً متكرراً من التوترات الثقافية التي يتعامل معها النادي في علاقاته الدولية، خاصة مع الأسواق الآسيوية المهمة.
هذه الحادثة تبرز التحديات التي تواجه الأندية الرياضية الكبرى في عصر التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي تصرف فردي أن يتحول إلى أزمة دولية تؤثر على سمعة النادي وعلاقاته التجارية. كما تثير تساؤلات حول كيفية تعامل ريال مدريد مع مثل هذه القضايا الحساسة في المستقبل، خاصة في ظل تنامي تأثير الجماهير الصينية على الساحة الرياضية العالمية.