دوري أبطال أوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد نحو التأهل وسط احتجاجات على عنصرية
فينيسيوس يضع ريال مدريد على مشارف التأهل ويواجه عنصرية

انتصار ريال مدريد التاريخي في لشبونة يتزامن مع حادثة عنصرية مروعة

في ليلة تاريخية حملت طعماً خاصاً للتنافس الأوروبي العريق، نجح نادي ريال مدريد الإسباني في تحقيق انتصار ثمين على أرضية بنفيكا البرتغالي بنتيجة 1-0، في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الذي أقيم يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 في العاصمة البرتغالية لشبونة.

هدف فينيسيوس الساحر يضع الملكي على عتبة التأهل

سجل النجم البرازيلي الدولي فينيسيوس جونيور الهدف الوحيد في المباراة بتسديدة رائعة ومقوسة بقدمه اليمنى في الدقيقة الخمسين، بعد تمريرة دقيقة من زميله الفرنسي كيليان مبابي الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب بسبب إصابة في الركبة. هذا الهدف منح ريال مدريد أفضلية كبيرة قبل مباراة الإياب المقررة الأسبوع المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد.

حادثة عنصرية تؤدي إلى توقف المباراة 15 دقيقة

شهدت المباراة لحظة مثيرة للجدل عندما احتج فينيسيوس جونيور على وجود إهانات عنصرية موجهة إليه من قبل اللاعب الأرجنتيني لبنفيكا جانلوكا بريستياني، حيث بدا وكأن الأخير نعته بكلمة "مونو" والتي تعني "قرد" باللغة الإسبانية. أدى هذا الموقف إلى توقف المباراة لمدة 15 دقيقة كاملة تطبيقاً للبروتوكول الدولي المتعلق بمكافحة العنصرية في الملاعب.

وكان فينيسيوس قد نال بطاقة صفراء من الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه بعدما اعتبر الأخير أن هناك استفزازاً من اللاعب البرازيلي للجماهير، مما أدى إلى لحظات من التوتر والتصادم بين لاعبي الفريقين قبل أن تتصاعد الأحداث إلى الاحتجاج على الإهانات العنصرية.

طرد مورينيو وإحصائيات تاريخية

شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة طرد مدرب بنفيكا البرتغالي جوزيه مورينيو بعد احتجاجه الشديد على قرارات الحكم. ويحمل مورينيو تاريخاً خاصاً مع ريال مدريد حيث درب النادي الملكي بين عامي 2010 و2013، محققاً خلالها لقب الدوري الإسباني وكأس الملك المحلي فقط.

من الناحية الإحصائية، يخوض ريال مدريد مراحل خروج المغلوب في دوري الأبطال للمرة التاسعة والعشرين على التوالي، محافظاً على رقم قياسي مذهل في البطولة الأوروبية الأهم. ويذكر أن ريال مدريد حصد لقبه الخامس عشر في المسابقة عام 2024، بينما توقف رصيد بنفيكا عند لقبين فقط في ستينيات القرن الماضي.

تفاصيل المواجهة وتاريخ التنافس

سيطر ريال مدريد على مجريات المباراة منذ البداية، حيث حصل على أفضلية صريحة في الاستحواذ والتفوق التكتيكي، لكنه واجه تكتلاً دفاعياً صلباً من جانب بنفيكا. أنتج الفريق الإسباني عدة فرص خطيرة، أبرزها:

  • تسديدة لكيليان مبابي في الدقيقة 8 تصدى لها الحارس الأوكراني أناتولي تروبين
  • محاولة أردا غولر في اختراق الدفاع بتسديدة قوية
  • فرصة فينيسيوس الخطيرة في الدقيقة 19 عندما مرت كرته على بعد سنتيمترات من القائم
  • تمريرة ترنت ألكسندر أرنولد العرضية لمبابي في الدقيقة 39
  • تهيئة فينيسيوس الرائعة لمبابي في الدقيقة 43

ويحمل هذا اللقاء تاريخاً عميقاً بين الفريقين، حيث حرم بنفيكا ريال مدريد من لقب دوري الأبطال عام 1962 بفوزه عليه 5-3 في النهائي، في مباراة شهيرة سجل فيها النجم البرتغالي أوزيبيو ثنائية، بينما سجل المجري فيرينتس بوشكاش ثلاثية للفريق الخاسر.

الانتقام من خسارة سابقة

يمثل هذا الانتصار انتقاماً لريال مدريد من الخسارة القاسية التي تعرض لها أمام بنفيكا بنتيجة 4-2 في الجولة الثامنة الأخيرة من دور المجموعات، والتي أجبرته على خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الثمانية. بينما حجز بنفيكا بطاقته إلى الملحق بعدما كان خارج المنافسة تقريباً في المجموعة.

يترقب عشاق كرة القدم حول العالم مباراة الإياب المقررة الأربعاء المقبل في مدريد، والتي ستحدد مصير الفريقين في المسابقة الأوروبية الأهم، وسط أجواء مشحونة بالتحدي والرغبة في التأهل إلى الأدوار المتقدمة.