بوستيكوغلو يصف توتنهام بعد إقالته: "ليس نادياً كبيراً" ويشرح أسباب الفشل
بوستيكوغلو: توتنهام ليس نادياً كبيراً بعد إقالتي

بوستيكوغلو يوجه انتقادات قاسية لتوتنهام بعد إقالته من منصب المدرب

وجه المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو انتقادات لاذعة لناديه السابق توتنهام هوتسبير، وصف خلالها النادي الشهير بأنه "ليس نادياً كبيراً"، وذلك بعد أيام قليلة من إقالة خلفه الدنماركي توماس فرانك من منصب المدرب.

خلفية الأزمة وتدهور النتائج

جاءت تصريحات بوستيكوغلو في أعقاب هزيمة جديدة لتوتنهام على أرضه أمام نيوكاسل بنتيجة 1-2، مما دفع النادي إلى المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 29 نقطة فقط، ليكون على بعد خمس نقاط فحسب من منطقة الهبوط الخطيرة.

وقال بوستيكوغلو في حديثه لبودكاست "ستيك تو فوتبول" التابع لموقع "ذي أوفرلاب": "بعد أن مررنا بهذا الموقف مرتين خلال الأشهر الستة الماضية، أصبح الأمر صعباً للغاية"، في إشارة واضحة إلى إقالته الشخصية ثم إقالة خلفه فرانك بعد فترة وجيزة.

تحليل عميق لأسباب المشاكل الهيكلية

أوضح المدرب الأسترالي البالغ من العمر 60 عاماً أن مشاكل توتنهام لا تقتصر على المدربين، بل هي مشاكل هيكلية عميقة، قائلاً: "كما تعلمون، لا يمكن أن يكون هو المشكلة الوحيدة في النادي. توتنهام ناد غريب. لقد شهد تحولاً جذرياً في نهاية العام الماضي، ليس فقط برحيلي، بل أيضاً برحيل الرئيس التنفيذي دانيال ليفي، مما خلق جواً من عدم اليقين".

وعلى الرغم من المكانة التاريخية لتوتنهام كأحد أندية "الستة الكبار" في إنجلترا، وامتلاكه لأحد أفضل الملاعب العالمية، إلا أن سجله في الألقاب يبقى مخيباً للآمال، حيث توج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين فقط، متساوياً في هذا الرقم مع نادي بورتسموث الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة الأولى.

تاريخ من المحاولات الفاشلة والإنجازات المحدودة

استعرض بوستيكوغلو تاريخ توتنهام الطويل من المحاولات الفاشلة، حيث حاول مدربون بارزون على مر العقود إعادة النادي إلى القمة، من بينهم:

  • تيري فينابلز
  • جورج غراهام
  • هاري ريدناب
  • جوزيه مورينيو
  • أنتونيو كونتي
  • ماوريسيو بوكيتينو

وعلق بوستيكوغلو على هذه المحاولات قائلاً: "لا يوجد ضمان لأي مدرب يتم تعيينه، فقد كان لديهم مدربون عالميون ولم يحققوا النجاح".

النجاح الوحيد والتراجع السريع

يذكر أن بوستيكوغلو قاد توتنهام لتحقيق إنجاز مهم عام 2005، عندما أنهى صيام النادي عن الألقاب الذي دام 17 عاماً، بفوزه بمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) على حساب مانشستر يونايتد بنتيجة 1-0. إلا أن تراجع مستوى الفريق في الدوري المحلي بعد ذلك أدى في النهاية إلى إقالة المدرب الأسترالي.

نقد حاد لسياسات الاستثمار والرواتب

أصر بوستيكوغلو على أن فشل توتنهام في الاستثمار بشكل مناسب في اللاعبين هو السبب الرئيسي لمشكلاته المستمرة، قائلاً: "لقد بنوا ملعباً رائعاً ومرافق تدريب مذهلة، ولكن عندما تنظر إلى نفقاتهم، وخاصة رواتبهم، تجد أنهم ليسوا نادياً كبيراً".

وأضاف موضحاً: "لقد لاحظت ذلك، لأنه عندما كنا نحاول التعاقد مع لاعبين، لم نكن في موقع مناسب للحصول عليهم"، في إشارة إلى محدودية الميزانية المخصصة للتعاقدات مقارنة بالأندية الكبرى الأخرى.

تناقض بين الشعارات والأفعال

اختتم بوستيكوغلو انتقاداته بالإشارة إلى تناقض صارخ بين شعارات النادي وأفعاله الفعلية، قائلاً: "عندما تدخل إلى توتنهام، ترى في كل مكان شعار النادي +الجرأة هي الفعل+، ومع ذلك فإن أفعالهم تكاد تكون نقيضاً لذلك".

وتظهر هذه التصريحات الصريحة من المدرب السابق عمق الأزمة التي يمر بها نادي توتنهام، والذي يواجه تحديات كبيرة على مستويات متعددة، من الهيكلية إلى التنفيذية، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبله في المنافسات الإنجليزية والأوروبية.