أعلن المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، البالغ من العمر 73 عاماً، أن توليه مسؤولية قيادة منتخب غانا لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026 يُعد "أكبر تحدٍ" في مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الأول الذي عقده في العاصمة الغانية أكرا، الخميس، بعد تعيينه رسمياً مدرباً للمنتخب.
تحدٍ جديد في مسيرة كيروش
وصف كيروش، الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، بالإضافة إلى فترة قصيرة مع نادي ريال مدريد الإسباني، شعوره بالفخر والامتنان لتوليه هذا المنصب. وقال: "إنه لشرف وامتياز أن أكون هنا. بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحدٍ في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز".
توقعات عالية وضغوط جماهيرية
أثار وصول المدرب البرتغالي إلى غانا حماساً كبيراً بين الجماهير، التي تطمح إلى رؤية منتخبها يعود إلى الواجهة العالمية بقوة. ويأتي هذا التعيين في وقت يسعى فيه المنتخب الغاني، المعروف بلقب "النجوم السوداء"، إلى استعادة مكانته بعد نتائج متذبذبة في السنوات الأخيرة. وقد تأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات سابقة، لكن أداءها كان متفاوتاً، مما يضع كيروش تحت ضغط كبير لتحقيق نتائج إيجابية في المونديال المقبل.
رؤية فنية وبناء فريق
أكد كيروش أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وتعزيز الانسجام بين اللاعبين. وقال: "إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز". وأضاف أن بناء فريق متكامل يتطلب أكثر من مجرد جمع لاعبين موهوبين، مشدداً على أن "مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً". وأوضح أن مكانة أي لاعب في التشكيلة الأساسية ليست مضمونة، بل يجب أن تُكتسب من خلال الأداء والالتزام.
الاستعداد للمونديال
مع اقتراب المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام منتخب بنما، المقررة في 17 حزيران/يونيو 2026، أقر كيروش بضيق الوقت، لكنه أعرب عن ثقته في المواهب الكروية التي تزخر بها غانا. وقال: "عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب". وأشار إلى أن الفريق هو اللاعب الأهم، ولا يمكن لأي فرد أن يعتبر نفسه فوق المجموعة.
رؤية مستقبلية
إلى جانب التركيز على النتائج الفورية، عرض كيروش، الذي عمل سابقاً مساعداً للمدرب الأسطوري أليكس فيرغوسون في مانشستر يونايتد، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب الشابة لضمان استمرارية النجاح. وقال: "هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال".
عدم إطلاق وعود مبالغ فيها
على الرغم من المطالبات الجماهيرية بتكرار أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا في مونديال 2010 عندما بلغت ربع النهائي، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة، مكتفياً بالقول: "أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة". وأكد أن التركيز سيكون على كل مباراة على حدة، مع السعي لتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.



