تحذيرات عاجلة قبل المونديال.. هل ينهار الأخضر في أمريكا؟
مع بقاء ما يقارب 75 يومًا فقط على مواجهة المنتخب السعودي الأولمبي مع نظيره الأوروجواني في افتتاح مشوار الأخضر بكأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، تتصاعد صافرات الإنذار بشكل غير مسبوق حول المستويات الهزيلة والمؤلمة التي يقدمها الفريق.
أداء مخيب وتخبط في القيادة
يبدو أن المنتخب السعودي يزداد ضعفًا وضياعًا مع كل مباراة، حيث ظهرت الإشكالات الكبيرة بشكل واضح في المباراة الودية الأخيرة أمام المنتخب المصري، الذي لا يمر حاليًا بأفضل عصوره أيضًا. المشهد كان صادمًا؛ حيث بدا الفريق المصري وكأنه منتخب قوي وشرس أمام أداء كسول ومتردد للأخضر، مما يثير تساؤلات خطيرة حول ما سيحدث في البطولة العالمية.
الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب، يتعرض لانتقادات حادة بسبب التخبط الواضح في إدارته للفريق. يبدو أن رينارد يعيش حالة من العجز عن تشخيص المشاكل الحقيقية التي يعاني منها الفريق، ناهيك عن إيجاد حلول عملية لها. تصريحاته الأخيرة تكشف عن ترقب سلبي لما ستؤول إليه الأمور في المونديال، دون خطط واضحة للتعامل مع التحديات.
مشاكل عميقة تتجاوز المدرب
من المهم الإشارة إلى أن مشاكل الكرة السعودية أعمق بكثير من مسألة المدرب فقط. هناك أزمة حقيقية في جودة اللاعب المحلي ونقص المواهب الشابة المؤهلة للمستويات العالمية. ومع ذلك، في هذه اللحظة الحرجة، يحتاج الفريق إلى مدرب قادر على تخفيف المعاناة وتنظيم الصفوف، وليس زيادة التخبط كما يحدث حاليًا.
يبدو أن رينارد يجهز المبررات مسبقًا لفشل متوقع في المونديال، بينما ينتظر انتهاء البطولة لإنهاء عقده المليوني بسلام. بالنسبة له، قد تكون التجربة في أمريكا مجرد فصل سيء في مسيرته التدريبية، لكن بالنسبة للجماهير السعودية، ستكون وصمة عار تلاحق الأجيال القادمة إذا خرج الفريق بشكل مخزٍ.
نداءات للتدخل العاجل
يصرخ المحللون والمتابعون بضرورة التدخل قبل فوات الأوان. إذا لم يكن البديل عن رينارد قادرًا على تحسين المستوى الفني بشكل كبير، فمن المأمول على الأقل أن يعالج الجانب النفسي للاعبين ويبث فيهم الروح المعنوية المفقودة.
يطرح البعض اسم سعد الشهري كخيار وطني قد يكون أقدر على التواصل مع اللاعبين وفهم نفسياتهم، حتى لو لم يكن متفوقًا فنيًا على المدرب الأجنبي. المهم في هذه المرحلة هو وقف النزيف واستعادة الثقة المفقودة قبل السفر إلى أمريكا.
في النهاية، الوقت يدق بسرعة، والكارثة تبدو وشيكة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. قرارات اتحاد القدم السعودي الحالية، التي توصف بالترقب السلبي، قد تتحول من هدوء مزعوم إلى عاصفة عاتية تقتلع كل من تهاون في هذه اللحظة التاريخية للكرة السعودية.



