مونديال 2026: الولايات المتحدة تحت الضغط ولا مجال للأعذار في كأس العالم
مونديال 2026: الولايات المتحدة تحت الضغط ولا أعذار (26.03.2026)

مونديال 2026: الولايات المتحدة تحت الضغط ولا مزيد من الأعذار

في المرة الأخيرة التي استضافت فيها الولايات المتحدة كأس العالم لكرة القدم عام 1994، كان بيل كلينتون رئيساً للبلاد، وفرقة نيرفانا للروك تهيمن على موجات الراديو، وكان معظم الأميركيين غير قادرين على تسمية لاعب واحد في منتخبهم الوطني.

بعد 32 عاماً، تعود البطولة إلى البلاد التي تستضيف النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك، ويعود معها السؤال الذي يلاحق كرة القدم الأميركية منذ ذلك الحين: هل هذه اللحظة التي ستشق فيها اللعبة طريقها في بلاد العم سام لتكون محط اهتمام رئيسي مترافق مع النجاحات؟

توقعات مرتفعة وضغوط متزايدة

الجواب المختصر، وفقاً لمعظم العاملين في اللعبة، هو: "أي شيء أقل من ثمن النهائي فشل". بالنسبة لأليكسي لالاس، المدافع السابق الذي اشتهر بلحيته الحمراء وأصبح أحد الوجوه غير المتوقعة لمونديال 1994، "لم يعد بإمكاننا القبول بتوقعات منخفضة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف لالاس الذي يعمل الآن معلقاً تلفزيونياً: "الفرص والبنى التحتية التي بنيناها منذ 1994 أُنفقت لإنتاج لاعبين أفضل. أي شيء أقل من بلوغ ثمن النهائي هو فشل في نهاية المطاف".

تطور كرة القدم في الولايات المتحدة

عندما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الولايات المتحدة حق استضافة نسخة 1994، كان ذلك مشروطاً بتأسيس دوري محترف، في خطوة كانت في حينها بمثابة قفزة في المجهول. لكن تلك الثقة أثمرت، أولا ببطء، ثم دفعة واحدة، إذ اجتذب الدوري الأميركي نجوماً عمالقة مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي بطل مونديال 2022، ويحقق متوسط حضور جماهيري يفوق العديد من الدوريات الأوروبية.

وقالت بيتينا غاريبالدي، مديرة التسويق والاتصال في اللجنة المحلية لمنظمة مونديال 2026 في نيويورك ونيو جيرسي: "فعلياً ثالث أكثر الرياضات شعبية في الولايات المتحدة، لقد تجاوزت لعبة البيسبول". وأضافت: "هذا التصنيف صدر رسمياً في كانون الثاني/يناير. لذلك، بإمكانكم أن تروا إلى أي حد هذه اللعبة تنمو".

اهتمام جماهيري واسع وتحديات مستقبلية

خلال الأعوام التي تلت نهائيات 1994، بدأ مشجعو كرة القدم الأميركيون يظهرون اهتماماً كبيراً باللعبة حول العالم. وقالت نوريا تاريه، مديرة التسويق في نادي مانشستر سيتي الإنكليزي ومجموعة "سيتي فوتبول": "هناك بالفعل 100 مليون شخص مهتمون بكرة القدم في الولايات المتحدة. نحو 32 مليونا يقولون إنهم مهتمون بمانشستر سيتي. الأرقام مجنونة".

ولكن الحماس والتوقعات غير كافين وفق تقدير اللاعب الأميركي السابق جوسي ألتيدور، الذي كان واضحاً في ما يجب تغييره. وقال ألتيدور: "الأكاديميات في الخارج أكثر قوة بكثير. الأمر يشبه المصنع. يرحل ميسي عن برشلونة الإسباني، فيظهر لامين جمال. هذه ليست صدفة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويرى ألتيدور أن المفتاح هو بناء بيئات تتحدى اللاعبين بدلاً من تدليلهم، و"هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة ما الذي يجعلك لاعبا مميزا". وأضاف أن البنية التحتية الحقيقية تعني الاستثمار في القاعدة، وليس مجرد منشآت نخبوية، بل "الأمر يتجاوز الكرات والأحذية. يشمل كل ما يرتبط باللعبة".

تغيير في التوقعات والواقعية

قال ستيوارت هولدن، لاعب الوسط السابق الذي أصبح محللاً: "لقد استثمرنا الكثير في اللعبة، ويجب ألا تكون توقعاتنا كتلك التي كانت في الماضي. هناك واقعية الآن بأننا يجب أن نتوقع من هذه المجموعة أن تنال المركز الرابع، أن تصل إلى النهائي".

مع اقتراب مونديال 2026، تواجه الولايات المتحدة لحظة حاسمة في تاريخ كرة القدم فيها، حيث يتطلب النجاح تجاوز التحديات وتحويل الاهتمام المتزايد إلى إنجازات ملموسة على أرض الملعب.