يستعد حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، جوزيه فوزينيا، للقاء عاطفي مع والدته قبل المباراة المقبلة لفريقه في كأس العالم 2026، بعد أن تحول أداؤه البطولي أمام إسبانيا إلى واحد من أبرز قصص البطولة.
تفاصيل اللقاء المرتقب
كشف فوزينيا البالغ من العمر 40 عامًا بعد التعادل المذهل 0-0 مع إسبانيا أن والدته لم تكن قادرة على السفر إلى الولايات المتحدة بسبب تكاليف التأشيرة والتحديات اللوجستية. وبعد أيام، تغير هذا الوضع.
أكدت والدة فوزينيا، آنا كانديدا إيفورا، أنها ستسافر إلى ميامي في الوقت المناسب لمباراة الرأس الأخضر ضد أوروغواي يوم الأحد ضمن المجموعة الثامنة. وقالت من منزلها في ساو فيسنتي: "أنا سعيدة جدًا. سأذهب لدعمه، لمنحه القوة والشجاعة. سأعانقه بعد المباراة".
جهود دولية لتسهيل السفر
جاء هذا اللقاء بعد جهود من مسؤولين أمريكيين، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وحكومة الرأس الأخضر لتسهيل سفرها، وذلك بعد أن جذبت تصريحات فوزينيا العاطفية بعد المباراة انتباه العالم. أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، حكيم جيفريز، إلغاء رسوم التأشيرة وترتيب السفر لضمان حضور والدة الحارس المباراة. وقال جيفريز: "لا ينبغي لأم أن تفوت فرصة رؤية طفلها يصنع التاريخ". وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن المسؤولين يعملون مباشرة معها لإكمال العملية.
تألق فوزينيا في البطولة
أصبح فوزينيا أحد أبرز قصص البطولة بعد أن قدم سلسلة من التصديات الرائعة لإحباط إسبانيا، ومساعدة الرأس الأخضر في تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى. اختير الحارس المخضرم كأفضل لاعب في المباراة بعد أن أوقف عدة نجوم إسبان، وقاد الوافد الجديد إلى كأس العالم لنقطة ثمينة أمام أحد المرشحين للقب. سرعان ما جعله أداؤه محبوبًا لدى الجماهير حول العالم، وجذب ملايين المتابعين الجدد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
في سن 40 عامًا و12 يومًا، أصبح فوزينيا أيضًا أكبر لاعب يشارك في أول مباراة لبلاده في كأس العالم. الحارس الذي يلعب لنادي شافيس البرتغالي حصل على 91 مباراة دولية، وامتدت مسيرته عبر أندية في البرتغال وسلوفاكيا وأنغولا ومولدوفا وقبرص.
مشاعر عاطفية
بعد التعادل مع إسبانيا، اعترف فوزينيا بأن مشاعره بعد صافرة النهاية كانت مرتبطة بذكريات عائلية. قال: "بكيت لأنني نشأت مع أجدادي. كانوا كل شيء بالنسبة لي". كما تحدث عن والدته معربًا عن حزنه لعدم تمكنها من حضور المناسبة التاريخية شخصيًا. سيتحول هذا الإحباط الآن إلى احتفال عندما يلتقي الأم وابنها في ميامي.
ستواجه الرأس الأخضر أوروغواي يوم الأحد قبل أن تختتم مباريات المجموعة ضد السعودية في 27 يونيو. مع واحدة من أبرز قصص البطولة التي كُتبت بالفعل، أصبح لدى فوزينيا الآن حلم آخر تحقق قبل العودة إلى مسرح كأس العالم.



