مالك مانشستر يونايتد يعتذر بعد تصريحات مثيرة للجدل حول الهجرة في بريطانيا
اعتذار مالك مانشستر يونايتد عن تصريحات الهجرة المثيرة

اعتذار رسمي من مالك مانشستر يونايتد بعد تصريحات مثيرة حول الهجرة

أصدر الملياردير السير جيم راتكليف، الشريك المؤسس في ملكية نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، بيان اعتذار رسمي بعد تصريحاته المثيرة للجدل التي وصف فيها المملكة المتحدة بأنها "مستعمرة من قِبل المهاجرين الأجانب". جاء هذا الاعتذار بعد موجة غضب عارمة وانتقادات حادة من شخصيات سياسية بارزة في بريطانيا.

موجة انتقادات سياسية واسعة

واجه راتكليف، الذي يمتلك أيضًا مجموعة إينيوس للكيماويات، انتقادات حادة من:

  • رئيس الوزراء السير كير ستارمر
  • وزيرة الخزانة راشيل ريفز
  • زعيم الديمقراطيين الليبراليين السير إد ديفي

وصفت وزيرة الخزانة راشيل ريفز التصريحات بأنها "مقززة وغير مقبولة"، مؤكدةً أن بريطانيا تستفيد بشكل كبير من تنوعها في الشركات والجامعات والحياة الثقافية. وقالت ريفز في حديثها خلال زيارة لمركز تدريب في غرب ساسكس: "بلدنا أكثر ثراءً بفضل تنوعه، وتصريحات راتكليف لا تمثل آراء بريطانيا المعاصرة اليوم".

تفاصيل الاعتذار والتصريحات الأصلية

أوضح راتكليف في بيانه أن تصريحاته جاءت خلال إجابته على أسئلة حول سياسة الهجرة البريطانية في قمة الصناعة الأوروبية بمدينة أنتويرب البلجيكية. وقال الملياردير البالغ من العمر 71 عامًا: "أعتذر عن أن اختياري للغة قد أساء إلى بعض الأشخاص في المملكة المتحدة وأوروبا وأثار قلقهم".

وأضاف مؤسس مجموعة إينيوس: "كان قصدي التأكيد على ضرورة أن تدير الحكومات الهجرة بالتوازي مع الاستثمار في المهارات والصناعة والوظائف، حتى يعم الرخاء على المدى الطويل على الجميع".

تأييد محدود وتحقيق محتمل

في حين واجهت تصريحات راتكليف انتقادات واسعة، حظيت بتأييد محدود من بعض الشخصيات أبرزها رئيسة الوزراء السابقة عن حزب المحافظين ليز تروس. لكن الصحف البريطانية كشفت أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الهيئة الإدارية لكرة القدم في المملكة المتحدة، يُجري تحقيقًا في هذه التصريحات المثيرة للجدل.

خلفية استثمارية وسياق ملكية النادي

يذكر أن راتكليف اشترى حصة 27.7% في نادي مانشستر يونايتد من خلال شركته العملاقة إينيوس في فبراير 2024، مما مكّنه من السيطرة على عمليات كرة القدم من عائلة جليزر الأمريكية. كما يمتلك رجل الأعمال مصنع إينيوس غرانجماوث للبتروكيماويات في اسكتلندا، الذي استثمرت فيه الحكومة البريطانية 120 مليون جنيه إسترليني.

أكدت وزيرة الخزانة ريفز أن استثمار الحكومة في المصنع الاسكتلندي مضمون، قائلةً: "لن أدع تصريحات جيم راتكليف تحدد مستقبل الوظائف في اسكتلندا، فمن المهم جدًا أن نستثمر في قاعدتنا الصناعية".

يُعتبر هذا الحادث أحدث فصل في الجدل الدائر حول سياسات الهجرة في بريطانيا، حيث يحاول راتكليف الآن احتواء الأضرار الناتجة عن اختياره لمصطلحات اعتبرها الكثيرون مسيئة وغير دقيقة في وصف واقع الهجرة في المملكة المتحدة.