تشلسي ينهي عهد روسينيور بعد أسوأ سلسلة هزائم في تاريخه منذ 114 عاماً
تشلسي يطوي صفحة روسينيور بعد أسوأ سلسلة هزائم منذ 1912

تشلسي ينهي عهد روسينيور بعد أسوأ سلسلة هزائم في تاريخه منذ 114 عاماً

أعلن نادي تشلسي الإنجليزي، يوم الأربعاء، انفصاله الرسمي عن مدربه ليام روسينيور، وذلك في أعقاب سلسلة كارثية من النتائج السلبية التي شهدها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

سلسلة هزائم تاريخية تقصم ظهر البعير

جاء قرار الانفصال بعد الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها تشلسي أمام برايتون بنتيجة 3-0 يوم الثلاثاء، والتي مثلت الهزيمة الخامسة على التوالي للفريق في الدوري الممتاز دون تسجيل أي هدف. هذه السلسلة السلبية تعتبر الأسوأ في تاريخ النادي منذ عام 1912، أي منذ 114 عاماً، مما يجعلها علامة سوداء في سجلات تشلسي العريقة.

وكان روسينيور، البالغ من العمر 41 عاماً، قد تولى تدريب "البلوز" لمدة ثلاثة أشهر ونصف فقط، بعدما انتقل من نادي ستراسبورغ الفرنسي، الذي يتبع لملاك تشلسي الأميركيين. تولى المدرب الشاب المسؤولية خلفاً للإيطالي إنتسو ماريسكا في يناير الماضي، لكن فترته القصيرة شهدت تراجعاً كبيراً في الأداء والنتائج.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أداء متردٍ ونتائج مخيبة للآمال

لم تقتصر المشاكل على الدوري المحلي فقط، بل عانى تشلسي من خسائر فادحة في المسابقات الأوروبية أيضاً. خسر الفريق أمام باريس سان جرمان بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، كما خرج من كأس الرابطة على يد أرسنال. في المجمل، خسر تشلسي 7 من مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات، مما دفع إدارة النادي لاتخاذ القرار الصعب.

وجاء في البيان الرسمي الصادر عن تشلسي: "انفصل نادي تشلسي لكرة القدم اليوم عن المدرب ليام روسينيور. لطالما تحلى ليام بأعلى درجات النزاهة والاحترافية منذ تعيينه في منتصف الموسم". وأضاف البيان: "لم يكن هذا قراراً اتخذه النادي باستخفاف، إلا أن النتائج والأداء الأخيرين لم يرتقيا إلى المستوى المطلوب، ولا يزال أمامنا الكثير لنحققه هذا الموسم".

تغييرات إدارية ومهمة إنقاذ صعبة

سيتولى كالوم مكفارلين المسؤولية المؤقتة لفريق تشلسي، بعدما شغل هذا المنصب سابقاً بعد رحيل ماريسكا وقبل قدوم روسينيور. ستكون أولى مبارياته في نصف نهائي الكأس المحلية أمام ليدز يونايتد يوم الأحد، فيما ستكون مهمته الأساسية إنقاذ النادي وتأمين تأهله للمسابقات الأوروبية.

يأتي هذا الهدف في ظل ظروف مالية صعبة يعانيها النادي، حيث تكبد خسائر فادحة بلغت 349.3 مليون دولار قبل الضرائب في الموسم الماضي. يحتاج تشلسي إلى المشاركة الأوروبية لتخفيف العبء المالي عن كاهله، خاصة بعد الإنفاق الهائل الذي تجاوز 1.35 مليار دولار على شراء اللاعبين منذ استحواذ الاتحاد الأميركي على النادي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خلافات داخلية وإحباط جماهيري

شهدت فترة روسينيور أيضاً خلافات داخلية واضحة، حيث أثار قرار الاستغناء عن ماريسكا تساؤلات من قبل لاعبين بارزين مثل الأرجنتيني إنتسو فرنانديس والإسباني مارك كوكوريا. تم استبعاد فرنانديس لمباراتين بعد تلميحه لانتقال محتمل إلى ريال مدريد، مما زاد من حدة التوتر داخل الفريق.

أما جماهير تشلسي، فقد عبرت عن استيائها من السياسة العشوائية التي انتهجها ملاك النادي في استقطاب المواهب الشابة من مختلف أنحاء العالم، خاصة في ظل النتائج المخيبة التي لم تتناسب مع الإنفاق الهائل.

مستقبل غامض ومراجعة شاملة

أعلن تشلسي أنه سيُجري "مراجعة شاملة لخياراته لاختيار المدرب الأنسب على المدى الطويل"، في إشارة إلى أن التعيين القادم سيكون بعد دراسة متأنية. يحتل الفريق حالياً المركز السابع في الدوري برصيد 48 نقطة، متأخراً بفارق سبع نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس المؤهل لدوري أبطال أوروبا، قبل أربع جولات فقط من نهاية الموسم.

كانت كلمات روسينيور بعد الهزيمة الأخيرة تعكس حجم الإحباط الذي يعيشه، حيث قال: "دافعت عن اللاعبين في بعض الأحيان عندما كان ذلك هو الصواب، لكني لا أستطيع تبرير هذا الأداء. إنه لا يُمثل هذا النادي، ولا يُمثل أي شيء أطلبه من الفريق، وهذا يجب أن يتغير". وأضاف المدرب المنفصل: "أشعر بالخدر من شدة غضبي"، في إشارة واضحة إلى عمق الأزمة التي يعانيها الفريق.