غوارديولا يطالب بالاحترام بعد استهجان جماهير ليدز لتوقف مباراة مانشستر سيتي لإفطار اللاعبين في رمضان
شهدت مباراة مانشستر سيتي أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز حادثة ملفتة عندما توقفت المباراة لفترة وجيزة لإتاحة الفرصة للاعبين الصائمين خلال شهر رمضان للإفطار، وهو ما قوبل بصيحات استهجان من بعض جماهير الفريق المضيف.
تفاصيل الحادثة والردود الرسمية
توقفت المباراة التي جرت على ملعب إيلاند رود بعد مرور 12 دقيقة فقط من انطلاقها، حيث تناول اللاعبون المسلمون في مانشستر سيتي - وهم المصري عمر مرموش والجزائري ريان آيت نوري والفرنسي ريان شرقي - السوائل والمشروبات لتجديد طاقتهم بعد غروب الشمس، بينما كان الأوزبكي عبد القادر خوسانوف، وهو لاعب مسلم آخر، على مقاعد البدلاء.
وقال بيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، في تصريحات صحفية بعد المباراة: "هذا هو العالم الحديث، يجب أن نحترم الدين والتنوع الثقافي، هذه هي الفكرة الأساسية". وأضاف غوارديولا، الذي اشتهر بتصريحاته حول الأزمات الإنسانية في فلسطين وأوكرانيا والسودان: "الدوري الإنجليزي الممتاز وافق على منح دقيقة أو دقيقتين للصائمين، ولذلك قمنا بذلك من أجل لاعبينا".
ردود فعل المنظمات المعنية بالتمييز
أصدرت منظمة "كيك إت أوت" المعنية بمكافحة التمييز في الرياضة بياناً أعربت فيه عن خيبة أملها من رد فعل بعض جماهير ليدز يونايتد، مشيرة إلى أن الحادثة تُظهر أن "هناك طريقاً طويلاً لا يزال يتعين تجاوزه على صعيد التوعية والتقبّل".
وجاء في البيان: "من المخيب للآمال بشدة أن بعض جماهير ليدز يونايتد أطلقت صيحات استهجان عندما أفطر لاعبو مانشستر سيتي خلال الشوط الأول من المباراة". وأضافت المنظمة أن الأمر تفاقم بسبب عرض توضيح على الشاشة العملاقة داخل الملعب أثناء التوقف.
خلفية الحادثة والسياق الأوسع
تأتي هذه الواقعة في إطار سياسة اعتمدتها رابطة الدوري الإنجليزي في السنوات الأخيرة، حيث وافقت على إتاحة فترات توقف قصيرة بعد غروب الشمس خلال شهر رمضان، للسماح للاعبين المسلمين بتجديد طاقتهم دون التأثير على أدائهم الرياضي.
وقد حدثت الحادثة بعد أسبوع واحد فقط من بدء الشرطة البريطانية تحقيقاً بشأن إساءات عنصرية "مقززة" وُجّهت عبر الإنترنت إلى أربعة لاعبين من الدوري الإنجليزي، منهم لاعب تشلسي ويسلي فوفانا ولاعب بيرنلي التونسي حنبعل المجبري، وذلك عقب التعادل 1-1 بين فريقهما في 21 فبراير الماضي.
يذكر أن مدينة ليدز تضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في بريطانيا، مما يجعل الحادثة أكثر إثارة للجدل حول مستوى الوعي الديني والثقافي في المجتمع الرياضي البريطاني.
