عادل عزت: المرحلة الحالية لكرة القدم السعودية ليست فشلاً أو نجاحاً باهراً وتتطلب رؤية واضحة
عادل عزت: كرة القدم السعودية في مرحلة تحول تتطلب رؤية واضحة

عادل عزت: المرحلة الحالية لكرة القدم السعودية ليست فشلاً أو نجاحاً باهراً وتتطلب رؤية واضحة

أكد عادل عزت، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، أن كرة القدم السعودية تمر بمرحلة تحول مفصلية تتطلب وضوح الرؤية ووضع خطة إستراتيجية طويلة المدى تشمل مؤشرات أداء معلنة للإعلام والجمهور. وأشار إلى أن التأهل إلى كأس العالم لا ينبغي أن يكون الهدف النهائي، بل جزءاً من منظومة عمل أشمل تضمن استدامة الإنجاز وتعزيز المكانة على المستويين القاري والدولي.

دعوة للاستفادة من التجارب العالمية

أوضح عزت خلال حديثه لبرنامج «في المرمى» أنه يدير حالياً أعماله التجارية ويمارس الرياضة بانتظام، مستعرضاً تجربته الإدارية. وبيّن أن الاتحاد الياباني لكرة القدم عرض عليه خلال زيارة سابقة خطة إستراتيجية ممتدة من عام 2000 حتى 2050، أعدها خبراء محليون وأجانب وتُراجع كل أربعة أعوام، داعياً إلى الاستفادة من مثل هذه التجارب ووضع خطة تمتد حتى عام 2040 على الأقل لضمان التطور المستمر.

الانتقال إلى سوق احترافي مفتوح

أشار عزت إلى أن المرحلة الحالية ليست فشلاً أو نجاحاً باهراً، بل انتقال من مفهوم ممارسة الرياضة إلى سوق احترافي مفتوح يتطلب الحوكمة والمحاسبة والشفافية. وأكد أن حجم الدعم المالي الكبير يستوجب معرفة ما يُبنى مقابل ذلك، مع ضرورة إعلان مؤشرات الأداء بنهاية كل موسم ومقارنتها بأفضل الدوريات عالمياً لقياس التقدم وتحقيق المساءلة.

مقارنة الميزانيات والتحديات المالية

بيّن عزت أن ميزانية الاتحاد في فترته كانت محدودة، إذ بلغ الدعم الحكومي نحو 80 مليون ريال، خُصص منها 30 مليوناً للأندية و18 مليوناً للرواتب، فيما كان الاعتماد على الرعايات لاستكمال الموارد. وأشار إلى أن ميزانية تلك الفترة تعادل حالياً بند الرواتب فقط في الاتحاد، مما يسلط الضوء على التغيرات الكبيرة في الموارد المالية.

ملف التحكيم وبناء الهوية الفنية

في ملف التحكيم، أبدى عزت عدم رضاه عن مستوى التحكيم، داعياً إلى ترسيخ فلسفة «الحكم سيد الملعب»، وعدم إدارة المباريات من غرفة تقنية الفيديو، ومشيراً إلى ارتفاع تكلفة استقدام الحكام الأجانب مقارنة بفترته السابقة. كما أكد أهمية بناء هوية فنية واضحة للمنتخب السعودي، ووضع ثوابت إدارية وفنية، مع إعادة تقييم بعض المشاريع، مثل مشروع المواليد، مشدداً على أن المملكة تزخر بالمواهب القادرة على تمثيل المنتخبات الوطنية دون الحاجة إلى التجنيس.

تطوير العمل القاعدي والنظام الانتخابي

شدّد عزت على ضرورة العودة إلى نظام الانتخابات المفتوح في اتحاد كرة القدم بما يضمن تعدد الآراء داخل المجلس، معتبراً أن وجود آراء متباينة يعزز جودة القرار. كما أكد أهمية تطوير العمل القاعدي عبر المدارس وإنشاء مراكز تدريب إقليمية ومراكز نخبة متكاملة لضمان اكتشاف المواهب وتطويرها من الجذور.

المرحلة القادمة: وضوح الأهداف والعمل المؤسسي

اختتم عزت حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب وضوح الأهداف، وقياس النتائج، والعمل المؤسسي القائم على التخطيط بعيد المدى. وأكد أن هذا النهج يضمن استدامة الإنجاز ويعزز مكانة كرة القدم السعودية على المستويين القاري والدولي، مع التركيز على الشفافية والمحاسبة في جميع الجوانب.