الأهلي القادم الصامت: تحليل معمق لسباق لقب دوري روشن للمحترفين في جولاته الحاسمة
دخل دوري روشن السعودي للمحترفين مرحلة الإثارة والندية القصوى، حيث تبقى على نهايته ثلاث عشرة جولة حاسمة لا يمكن التنبؤ أبداً بما قد يحدث فيها. لا يمكن التسليم بأن البطل بات معروفاً حتى الرمق الأخير من الدوري، وهذا توقع واقعي على الرغم من عودة النصر للصدارة مؤخراً. فلا يمكن الرهان بأنه سيستمر فيها حتى الجولات الأخيرة، وقد ينتهي به الأمر رابعاً في سلم الترتيب إذا ما اعتقد النصراويون أن عودتهم للصدارة تعني أن الأمر انتهى.
تقلبات الصدارة وأداء الأندية الكبرى
الهلال الذي كان محكماً قبضته على صدارة الترتيب لفترة طويلة، فشل في استغلال ظروف الاتحاد قبل وأثناء المباراة الأخيرة. بعد حالة الطرد التي تعرض لها لاعب الاتحاد كادش في الدقائق الخمس الأولى من المواجهة، استطاع الاتحاد أن يحرج الهلال، وكاد أن يخطف منه النقاط الثلاث، ولكن كان كريماً وترك له نقطة واحدة لعلها تشفع له في جولات الحسم على اللقب.
أما الأهلي القادم من الخلف، فأراه "القادم الصامت" الذي يسير بمنهجية واضحة نحو لقب الدوري، وبعيداً تماماً عن كل الضجة والأحداث التي نعيشها في دورينا. تحديداً مع أندية الهلال والنصر والاتحاد، وهي الأندية الشقيقة تحت ملكية واحدة، ولكن العمل الإداري في الأهلي واضح أنه يركز على التفاصيل المهمة في أرضية الملعب.
العمل الإداري والجهود خلف الكواليس
خلف الكواليس هناك عمل إداري دؤوب يبحث عن استقرار الأهلي، لعله يقوده في النهاية لتحقيق الألقاب. وإن كنت شخصياً أتوقع أن الأهلي قد "يكوش" على كل البطولات المحلية والخارجية التي يشارك فيها هذا الموسم. فقط سيعاني الأهلي عندما يبدأ الإرهاق يزور الفريق في الأمتار الأخيرة من الدوري، وهنا يأتي دور الجهاز الفني بقيادة مدربه الذكي جداً يايسله في التدوير الذكي للاعبين.
لقد نجح الجهاز الفني في لحظة فورة فريقه في حصد النقاط تلو النقاط، وهي التي ستخدمه عندما تأتي لحظات الحسم الصعبة في نهاية الموسم. القادسية هو الآخر ليس ببعيد عن المنافسة، ولكنه يفتقد الحس الإعلامي والجماهيري الذي سيحتاجه في المنعطفات المهمة من الدوري.
تحديات اللحظات الحاسمة وضغوط المنافسة
ستظهر هذه الحاجة بشكل خاص في لحظات الحسم عندما تشتد الإثارة وتظهر السلبيات والأخطاء التحكيمية، وضغط المنافسة التي ولدتها جدولة لجنة المسابقات في رابطة دوري روشن للمحترفين. بصراحة، دوري هذا الموسم مثير جداً رغم افتقاده لمنافسة الاتحاد الذي يبدو أنه أراد قسطاً من الراحة هذا الموسم.
يأتي هذا بعد حصده اللقبين الأغلى والأقوى الموسم الماضي، مع أن المؤشرات الأولية في ظل قائمة الاتحاد الحالية تشير أنه سيكون الحصان الأسود المواسم القادمة، بعد توفيق الله، بسبب منهجية البناء التي طبقتها الإدارة الفنية بالنادي.
قضية التحكيم والجدل المستمر
نقطة آخر السطر: للمرة الألف، إذا كان الحكم الأجنبي سيئاً فمن الأفضل أن نستمر على حكامنا المحليين، حتى وإن كان لديهم أخطاء. فنتحمل السوء أفضل من أن نتحمل السوء ونخسر مبالغ مالية كبيرة على حكام أجانب لا يقدمون أي إضافة تذكر. بل الجدل التحكيمي المستمر هذا وللأسف نسميهم حكام نخبة، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة جادة من المسؤولين.
عودة النصر للصدارة تعني أن الجولات المقبلة ستكون ساخنة ومثيرة وتحديداً، التي طرفها قطبا العاصمة، وكان الله في عون عشاق الناديين في هذه المنافسة المحتدمة التي تزيد من تشويق بطولة دوري روشن للمحترفين.