نقاش حول كلاسيكو الدوري السعودي: هل مباراة الهلال والاتحاد هي الأهم أم هناك منافسات أخرى؟
نقاش حول كلاسيكو الدوري السعودي: الهلال والاتحاد أم منافسات أخرى؟

نقاش حيوي حول كلاسيكو الدوري السعودي: هل مباراة الهلال والاتحاد هي الأهم أم هناك منافسات أخرى تستحق الاهتمام؟

في عالم كرة القدم السعودية، يصر بعض الزملاء في إعلام نادي الهلال والاتحاد على تكريس فكرة أن كلاسيكو الأزرق والأصفر، أي مباراة الهلال ضد الاتحاد، هو الأساس بل وقوة الدوري الرئيسية. لا بأس عليهم في هذا الرأي، لكن ما يحدث من نقلة نوعية في الدوري السعودي للمحترفين يجعلنا نرفض هذه الأحادية ونعيد صياغتها بمعطيات أخرى أكثر شمولاً.

تعددية المنافسات في الدوري السعودي

نرى في هذه المعطيات مرتكزاً آخر لمسمى يتسع للجميع، وأقول الجميع كتأكيد على أن مباراة السبت بين الهلال والاتحاد، على أهميتها، لا ترقى بالضرورة إلى مستوى مباريات أخرى مثل الأهلي ضد النصر أو الهلال ضد الأهلي في الدور الأول والدور الثاني من الموسم. فلماذا نظلم مفهوم الكلاسيكو بدافع الميول الشخصية وأشياء أخرى قد نعجز عن فهم معطياتها بالكامل؟

لكنني أفهم إلى حد ما أن المستهدف من هذا الطرح لم يشغل باله بهم بقدر ما هم انشغلوا به، وهنا مربط الفرس الحقيقي في النقاش. هل من الممكن أن تقارن عزيزي المتابع مباراتي الاتحاد والهلال في الدور الأول والدور الثاني بمباراتي الأهلي والهلال؟ وعلى ضوء هذه الإجابة، ستدرك أن المشكلة قد تكمن في التصورات الذاتية وليست في أداء الأهلي أو الهلال أو الاتحاد كفرق.

تحليل أداء بنزيما وتأثيره في مباراة السبت

أعود إلى مباراة السبت التي تقاسم فيها الهلال والاتحاد النقاط، وأسأل: ماذا قدم بنزيما في تلك المباراة؟ ألم يكن الأجدى الاحتفاظ به من قبل إنزاغي إلى الشوط الثاني بدلاً من أن يكون أساسياً؟ سألت هذا السؤال، وخذوا الإجابة وفقاً لما حدث على أرض الميدان من تعامل اتحادي مع وجوده، حيث شكّل هذا التواجد دافعاً قوياً للاعبي الاتحاد فنياً ونفسياً.

مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد لعب منقوصاً من وقت مبكر في المباراة، ومع ذلك لم يرمِ المنديل أو يستسلم. لقد خاض الاتحاد مباراتين في مباراة واحدة: الأولى مع الهلال والثانية مع بنزيما، وكسب خلالها الاتحاد بتعادل أشبه بخسارة للهلال ومكسب للاتحاد من الناحية المعنوية والتكتيكية.

خلاصة وتأملات

في النهاية، كما تقول الومضة: عندما تزداد الأسود طيبة، فإن الضباع تزداد وقاحة. هذا ينطبق على ديناميكيات المنافسة في الدوري السعودي، حيث يجب أن نعترف بتعددية الكلاسيكوات وعدم حصرها في مباراة واحدة، مع تقدير أداء جميع الفرق واللاعبين في مشهد كرة القدم المتطور.