المدربون السعوديون يفرضون هيبتهم في دوري الدرجة الثالثة
في موسم استثنائي من دوري الدرجة الثالثة لكرة القدم للموسم 2025-2026، لم يقتصر التنافس على أرض الملعب فقط، بل امتد ليصل إلى دكة البدلاء، حيث برز المدربون الوطنيون كأبطال حقيقيين في صناعة الإنجازات. هذا الموسم حمل رسائل واضحة تؤكد أن الكفاءات السعودية قادرة على قيادة المشاريع الفنية بكفاءة عالية، وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس، بعد أن نجح ثلاثة مدربين سعوديين في قيادة فرقهم رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية، في مشهد يعكس تطور الفكر التدريبي المحلي ونضجه بشكل ملحوظ.
نجاح المدربين السعوديين: ثمرة عمل متواصل
هذا الحضور اللافت للمدربين السعوديين لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لعمل فني متواصل، وانضباط تكتيكي واضح، وقدرة فائقة على إدارة المباريات تحت مختلف الظروف، سواء في سباق الصدارة أو تحت ضغط المنافسة المباشرة. مع نهاية الموسم، فرض المدرب السعودي اسمه بقوة، مؤكداً أن الثقة فيه باتت خياراً رابحاً للأندية التي تسعى للاستقرار وتحقيق النتائج الإيجابية.
تفاصيل إنجازات الفرق الصاعدة
في المجموعة الأولى، حجز نادي بيش بطاقة التأهل بقيادة المدرب السعودي عباس قميري، الذي قاد الفريق في 18 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات و6 تعادلات مقابل خسارتين فقط. تمكن الفريق من تسجيل 28 هدفاً، بينما استقبلت شباكه 15 هدفاً، ليجمع 36 نقطة وضعته في موقع الصدارة، ويترجم العمل الفني المتوازن إلى صعود مستحق إلى دوري الدرجة الثانية.
وفي المجموعة الثالثة، واصل نادي الهدى تألقه تحت قيادة المدرب السعودي متعب العتيبي، الذي قاد الفريق في 18 مواجهة، حقق خلالها 11 انتصاراً و6 تعادلات، وتلقى خسارة وحيدة فقط طوال مشواره. نجح الفريق في تسجيل 38 هدفاً مقابل 18 هدفاً استقبلها، ليحصد 39 نقطة ويؤكد جدارته بالصعود بعد موسم اتسم بالقوة الهجومية والثبات الفني الملحوظ.
أما في المجموعة الرابعة، فكان الموعد مع تألق نادي القوارة بقيادة المدرب السعودي أحمد الخياري، الذي قدم فريقه واحداً من أقوى المواسم، بعدما قاده في 18 مباراة، حقق خلالها 13 فوزاً و3 تعادلات مقابل خسارتين. سجل القوارة 41 هدفاً، كأحد أقوى خطوط الهجوم في الدوري، واستقبل 13 هدفاً فقط، ليجمع 42 نقطة ويتوج جهوده ببطاقة العبور إلى دوري الدرجة الثانية.
قصة نجاح مدرب تونسي يضيف للتنوع
في السياق ذاته، نجح المدرب التونسي خليل عبيد في كتابة قصة نجاح خاصة مع نادي قلوة، بعدما تولى المهمة بدءاً من الجولة التاسعة. خاض الفريق تحت قيادته 10 مباريات، حقق خلالها 8 انتصارات وتعادلاً واحداً وخسارة واحدة، مسجلاً 17 هدفاً مقابل 6 أهداف استقبلها، ليجمع 25 نقطة لعبت دوراً حاسماً في تأمين التأهل، مما يظهر التنوع في الإنجازات التدريبية هذا الموسم.
خاتمة: بروز المدرب الوطني كعنوان للنجاح
بين أرقام الانتصارات وصلابة الدفاع وفعالية الهجوم، يظل العنوان الأبرز لهذا الموسم هو بروز المدرب الوطني كلاعب رئيسي في معادلة النجاح، في مؤشر واضح على تطور المنظومة الفنية المحلية، وقدرتها على صناعة الإنجاز بثقة وثبات. هذا الإنجاز يعزز مكانة الكفاءات السعودية في عالم كرة القدم، ويفتح آفاقاً جديدة للمستقبل.
