خبراء يكشفون 4 أسباب تساهم في تدهور صحة كبار السن بعد الثمانين
حذّر خبراء الصحة والشيخوخة من أربعة أسباب تُسرّع تدهور كثير من كبار السن بعد الثمانين، مؤكدين أن تراجع القدرات الجسدية والنفسية والاجتماعية قد يُسرّع الانحدار الصحي ويقلل فرص العيش لفترات أطول.
ووفقًا لتقرير صحي على موقع "The Hearty Soul"، فإن معظم حالات التدهور لا تحدث بسبب مرض مفاجئ، بل نتيجة تراكم خسائر صغيرة تؤثر تدريجيًا في قدرة الجسم على المقاومة والتعافي.
العزلة الاجتماعية خطر يهدد الدماغ والجسم
يشير التقرير إلى أن تقلص الدائرة الاجتماعية بعد الثمانين يمثل أحد أخطر التحديات الصحية، خاصة مع فقدان الشريك أو الأصدقاء أو القدرة على الحركة والقيادة. وتوضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن الجميع يحتاجون إلى الروابط الاجتماعية للبقاء والازدهار.
وأكدت دراسة منشورة عام 2024 أن العزلة لدى كبار السن ترتبط بزيادة خطر الوفاة والخرف والإعاقة، بينما أظهرت أبحاث أخرى أن الشعور بالوحدة يرفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 31 في المئة.
الخوف من السقوط يتحول إلى هشاشة جسدية
ويرى الخبراء أن الخوف من السقوط بعد حادث بسيط قد يدفع كبار السن إلى تقليل الحركة تدريجيًا، ما يؤدي إلى ضعف العضلات والتوازن وفقدان القدرة على أداء المهام اليومية.
ويؤكد مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أن قلة النشاط تجعل الإنسان أضعف، مشيرًا إلى أن أكثر من ربع الأشخاص فوق 65 عامًا يتعرضون للسقوط سنويًا، ويحذر التقرير من أن الإفراط في الراحة بعد الإصابات البسيطة قد يُسرّع التدهور الجسدي أكثر من الإصابة نفسها.
اضطرابات النوم تسرق طاقة الجسم
كما سلط التقرير الضوء على النوم بوصفه عملية إصلاح حيوية للجسم، مؤكدًا أن كبار السن يحتاجون من 7 إلى 9 ساعات يوميًا. إلا أن اضطراب النوم مع التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع التركيز والطاقة والمناعة وزيادة خطر السقوط.
وأوضح المعهد الوطني للقلب والرئة أن ضوء النهار عنصر أساسي لتنظيم النوم، محذرًا من أن السهر الطويل والإضاءة الليلية والشاشات الإلكترونية تُربك الساعة البيولوجية.
الحزن وفقدان الهدف.. تدهور نفسي ينعكس على الصحة
ويربط التقرير بين الاكتئاب وفقدان الهدف في الحياة وبين تراجع الشهية والنشاط والرغبة في العناية بالنفس. وتقول المعاهد الوطنية للصحة: الاكتئاب شائع لدى كبار السن لكنه ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة.
كما أظهرت دراسة أمريكية أن امتلاك هدف واضح في الحياة بعد الخمسين يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة. ويرى الباحثون أن الأنشطة البسيطة مثل رعاية النباتات أو التواصل اليومي مع العائلة تمنح كبار السن شعورًا بالمعنى والاستمرارية.
الشيخوخة الصحية تحتاج إلى دعم مستمر
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن التقدم في العمر لا يعني حتمية التدهور، بل إن الحفاظ على الحركة والنوم الجيد والعلاقات الاجتماعية والشعور بالهدف قد يساعد كبار السن على الاحتفاظ باستقلاليتهم لفترة أطول. ويشدد الخبراء على أن الشيخوخة الصحية لا تعتمد فقط على نتائج الفحوص الطبية، بل على استمرار الإنسان في الشعور بأنه ما زال جزءًا فاعلًا من الحياة.



