48 مليار ريال إنفاق سياحي و31 ألف غرفة جديدة تعزز قطاع الضيافة السعودي
48 مليار ريال إنفاق سياحي و31 ألف غرفة جديدة

قطاع الضيافة السعودي يحافظ على مرونته رغم تراجع الزوار الدوليين

أظهر تقرير حديث لشركة كافنديش ماكسويل أن قطاع الضيافة والسياحة في المملكة العربية السعودية حافظ على مرونته خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، رغم تراجع أعداد الزوار الدوليين بنسبة 13% إلى 8.3 مليون زائر، وانخفاض إنفاق السياحة الوافدة 7% إلى نحو 48 مليار ريال. ويعود ذلك إلى قوة السياحة المحلية واستمرار الطلب على الحج والعمرة، وفقًا للتقرير الذي صدر بمناسبة انطلاق قمة الضيافة بالرياض خلال الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2026.

ورغم التراجع، ظل الزوار الدوليون يمثلون المحرك الأكبر للإنفاق السياحي، حيث استحوذوا على نحو 58% من إجمالي الإنفاق في القطاع، مما يعكس استمرار أهمية السوق الدولية لصناعة السياحة السعودية. وأرجع التقرير جزءًا من هذا التراجع إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تسببت في اضطراب حركة السفر الإقليمية وتعليق بعض شركات الطيران العالمية رحلاتها، إلى جانب ارتفاع مستوى الحذر لدى المسافرين الدوليين.

السياحة المحلية تعوض الانخفاض والدور المحوري للحج والعمرة

لعبت السياحة المحلية دورًا محوريًا في تعويض جزء كبير من الانخفاض، حيث واصل السعوديون والمقيمون السفر داخل المملكة بمعدلات مرتفعة، مما دعم الفنادق والمنتجعات والوجهات السياحية في مختلف المناطق. وأكد التقرير أن السياحة الدينية لا تزال تمثل العمود الفقري لقطاع الضيافة، إذ تستحوذ على نحو 20% من إجمالي النشاط السياحي وقرابة 40% من السياحة الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأظهرت البيانات استمرار مكة المكرمة والمدينة المنورة في تسجيل أقوى مستويات الطلب الفندقي في المملكة، مدعومتين بارتفاع أعداد الحجاج والمعتمرين والاستثمارات الضخمة التي تنفذها الحكومة لتطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالحرمين الشريفين. وأشار التقرير إلى أن آثار موسم الحج بدأت تنعكس بوضوح على أداء الفنادق في مكة المكرمة خلال مايو الماضي، فيما يتوقع أن تظهر النتائج الكاملة للموسم بشكل أكبر في بيانات المدينة المنورة خلال شهر يونيو.

توسع قوي في المعروض الفندقي بأكثر من 31 ألف غرفة جديدة

كشف التقرير عن استمرار التوسع القوي في المعروض الفندقي بالمملكة، مما يعكس ثقة المستثمرين بمستقبل القطاع. وتتصدر مكة المكرمة المدن السعودية من حيث حجم التوسع المنتظر، إذ من المتوقع ارتفاع عدد الغرف الفندقية من 64.3 ألف غرفة حاليًا إلى أكثر من 83.5 ألف غرفة مستقبلاً، بإضافة تتجاوز 19 ألف غرفة جديدة.

كما تستعد جدة لإضافة أكثر من 12 ألف غرفة جديدة لترتفع طاقتها الفندقية إلى أكثر من 28 ألف غرفة، فيما ستتجاوز الطاقة الفندقية في الرياض 32 ألف غرفة، مدفوعة باستمرار الطلب على سياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات الكبرى. ويرى التقرير أن هذه المشاريع الجديدة ستعزز التنافسية وترفع جودة الخدمات وتوفر خيارات أوسع أمام الزوار خلال السنوات المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقعات بتحسن تدريجي في النصف الثاني من 2026

توقعت كافنديش ماكسويل أن يشهد قطاع الضيافة والسياحة تحسنًا تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2026، مع عودة الاستقرار الإقليمي واستئناف عدد من شركات الطيران العالمية لرحلاتها إلى المنطقة. وأكد التقرير أن مزيجًا من نمو السياحة المحلية وقوة السياحة الدينية واستمرار الاستثمار في البنية التحتية السياحية والفندقية يضع المملكة في موقع قوي لدعم التعافي وتعزيز النمو طويل الأجل.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السعودية تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع أسواق الضيافة والسياحة نموًا في العالم، مدعومة برؤية 2030 والمشاريع العملاقة التي تعيد رسم خريطة السياحة بالمملكة. وتستضيف الرياض حاليًا قمة مستقبل الضيافة في فندق ماندارين أورينتال الفيصلية بمشاركة جهات حكومية وشركات عالمية، لمناقشة استثمارات تصل إلى 19 تريليون ريال.