هجوم على حقل بارس للغاز يهز أسواق الطاقة العالمية ويستدعي ردود فعل دولية غاضبة
أثار هجوم على منشآت حقل "بارس" الجنوبي للغاز، الذي يعد الأكبر عالمياً، موجة من الغضب الدولي، وسط قفزة حادة في أسعار الطاقة العالمية وتحذيرات أميركية وصفت بـ "الغاضبة" من مغبة المساس بالبنية التحتية الحيوية.
تفاصيل الهجوم وردود الفعل الدولية
ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل "بارس" الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، في إشارة إلى اتساع نطاق الضربات التي تطول البنية التحتية للطاقة. ووفقاً لمصادر أميركية، كانت ردة فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غاضبة، حيث طالب بوضوح بعدم استهداف منشآت الطاقة الحيوية.
أضخم خزان للغاز الطبيعي في العالم
يعد حقل "بارس" الجنوبي في الجانب الإيراني، والذي تتقاسمه طهران مع الدوحة حيث تطلق عليه قطر اسم "حقل الشمال"، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم. وتبلغ احتياطياته نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي بمساحة كلية تبلغ حوالي 9,700 كيلومتر مربع، منها 3,700 كم² في المياه الإيرانية و6,000 كم² في المياه القطرية.
ويحتوي الحقل بأكمله على ما يقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً، بالإضافة إلى حوالي 50 مليار برميل من مكثفات الغاز الطبيعي.
القدرات الإنتاجية والتوقعات المستقبلية
وفق أحدث البيانات الإيرانية الرسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70% منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، بينما يتم تخصيص باقي الحصة للتصدير.
وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل "بارس"، كانت التوقعات تشير إلى بدء الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030 عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً. وتشير التقديرات إلى أن الحقل قد يواصل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.
تأثيرات السوق والأمن الإقليمي
أدى الهجوم الذي وقع في 18 و19 مارس 2026 إلى النتائج التالية:
- قفزة الأسعار: ارتفاع حاد في أسعار الغاز والنفط عالمياً وسط تهديدات لاستقرار الإمدادات.
- أزمة كهرباء العراق: من شأن ضرب الحقل أن يؤثر بشدة على إمدادات الغاز للعراق، الذي يعاني من تهالك الشبكة المحلية؛ حيث أعلن أحمد موسى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، ارتفاع الإمدادات من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي لتأمين احتياجات جنوب البلاد.
- الوضع الحالي: أعلنت السلطات الإيرانية إخماد الحرائق وبدء العمل على استئناف الإنتاج، مع التوعد بالرد.
- الموقف الدولي: أعربت دول عدة، منها قطر والإمارات، عن قلقها من أن استهداف هذه البنية التحتية يهدد أمن المنطقة.
تحالف الشركات المطورة
ساهمت شركات عالمية كبرى في تطوير مراحل الحقل المختلفة، مما يجعل أمنه مصلحة دولية مشتركة، ومن أبرز هذه الشركات:
- توتال إنرجي (TotalEnergies) الفرنسية.
- إيني (Eni) الإيطالية.
- جازبروم (Gazprom) الروسية.
- مؤسسة البترول الوطنية الصينية (CNPC).
- بتروبارس (Petropars) الإيرانية.



