أسواق الأسهم العالمية تنتعش مع مساعي أمريكية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
انتعاش الأسواق العالمية مع جهود أمريكية لإنهاء الحرب

انتعاش الأسواق المالية العالمية على وقع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة من الانتعاش الملحوظ، حيث عوّضت الأسهم بعض خسائرها السابقة، وصعدت السندات، بينما تراجعت أسعار النفط بشكل حاد. جاء هذا التحسن في المعنويات الاستثمارية مع تكثيف الإدارة الأمريكية لمساعيها الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، مما أضفى قدراً من الارتياح على المتداولين بعد أسابيع من التقلبات المكثفة.

ارتفاع مؤشرات الأسواق الخليجية والعربية

في مستهل تداولات اليوم، ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية مدعومة بتحسن المشهد العالمي. فقد قفز مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 3.5%، بينما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 1.6%. كما صعدت بورصتا قطر ومسقط بنسبة 1% و1.3% على التوالي، وزاد مؤشر السوق الأول في الكويت بنسبة 0.4%. هذه التحركات تعكس تفاعل الأسواق الإقليمية مع التطورات السياسية الجارية.

أما في السعودية، فقد استهل مؤشر سوق الأسهم الرئيسية تداولاته بتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، لكنه سجل مكاسب بنحو 0.6% بعد نصف ساعة من بدء التعاملات. كما ارتفعت سوق الأسهم المصرية، حيث صعد مؤشرها الرئيسي بنسبة قاربت 1%، لتراكم مكاسبه منذ بداية العام إلى 13.2%، مما يدل على قوة الأداء في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير الخطة الأمريكية على الأسواق العالمية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.8%، وذلك بعدما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة صاغت خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. هذا التطور السياسي ساهم في تخفيف حدة التوترات، مما انعكس إيجاباً على معنويات المستثمرين.

من جهة أخرى، انخفض سعر مزيج «برنت» النفطي بنسبة 5% إلى ما دون 100 دولار للبرميل، رغم استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. بينما صعد مؤشر للأسهم الآسيوية بنسبة 2%، على خلفية توقعات بأن يؤدي خفض التصعيد في حرب إيران إلى تخفيف الضغوط التضخمية، وتقليص الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية في المنطقة.

انتعاش السندات والأسهم الأوروبية

تصدرت أوروبا موجة انتعاش السندات، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 3.87%. في حين ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف، واستقر الدولار دون تغيير يُذكر. بدأ المتداولون يشعرون ببعض الارتياح بعد أسابيع من التقلبات المدفوعة بالعناوين الإخبارية، التي وضعت مؤشر «إس آند بي 500» على مسار تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ عام.

وارتفعت الأسهم الأوروبية فور افتتاح السوق اليوم، مع تجدد الجهود الأمريكية لخفض التصعيد في الحرب مع إيران. بعد بدء التداول بفترة قصيرة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4%، متجهاً لتحقيق أول سلسلة مكاسب لثلاثة أيام منذ اندلاع الحرب. ودخلت كل القطاعات في المنطقة الخضراء، عدا أسهم النفط والغاز.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما زاد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.9%، فيما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.6%، وارتفع كل من مؤشري «كاك 40» الفرنسي و«فوتسي لبورصة ميلانو الإيطالية» بنسبة 1.4%. هذه الزيادات تعكس تفاؤلاً متجدداً في الأسواق الأوروبية، مدفوعاً بالأمل في حل سلمي للأزمة.

بشكل عام، يبدو أن رهان إنهاء الحرب قد بدأ يؤتي ثماره في تعويض بعض الخسائر التي لحقت بأسواق الأسهم العالمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستقرار والنمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.