ارتفاع أسعار النفط يقترب من 100 دولار: شركات الطيران تحذر المسافرين من زيادات التذاكر
ارتفاع أسعار النفط يهدد بزيادة تذاكر الطيران عالمياً

ارتفاع أسعار النفط يقترب من 100 دولار: شركات الطيران تحذر المسافرين من زيادات التذاكر

في ظل استمرار الحرب على إيران، شهدت أسعار النفط الخام قفزة ملحوظة، حيث اقتربت من مستوى 100 دولار للبرميل يوم الخميس الماضي، وأغلقت الأسبوع عند نحو 99 دولاراً تقريباً، وهو أعلى مستوى منذ نحو أربع سنوات. هذا الارتفاع يهدد بزيادة تكاليف الوقود لشركات الطيران، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التذاكر على مستوى العالم.

تأثير ارتفاع أسعار النفط على تكاليف الوقود

صرح الرئيس التنفيذي لخطوط يونايتد سكوت كيربي لقناة CNBC أن التأثير على تكاليف الوقود سيبدأ بسرعة على الأرجح. يُعد وقود الطائرات ثاني أكبر بند تكلفة لشركات الطيران بعد الأجور، ويمثل 20-30% من إجمالي النفقات بحسب مستويات أسعار النفط. هذا الارتفاع في التكاليف يضع ضغطاً كبيراً على الشركات، مما قد يدفعها إلى رفع أسعار التذاكر لتعويض الخسائر.

تحذيرات الخبراء من زيادة أسعار التذاكر

أشار أستاذ التسويق في جامعة جورجتاون روب بريتون، المسؤول التنفيذي المتقاعد من الخطوط الأمريكية، إلى أن الإمدادات لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن، لكن الأسعار ارتفعت بالفعل. وأضاف: إذا ظلت أسعار الوقود مرتفعة، فإن أسعار التذاكر سترتفع. من ناحية أخرى، أوضح زاك غريف، كاتب متخصص في شؤون الطيران، أن القدرة على تمرير الزيادات إلى الركاب محدودة، لأن الأسعار تتحدد أساساً بالطلب مقابل المقاعد المتاحة. وإذا تراجع الطلب بسبب التضخم أو البطالة، قد تجد الشركات صعوبة في رفع الأسعار رغم ارتفاع تكاليفها.

تأثير الحرب على الرحلات الجوية

أدى الصراع إلى إلغاء نحو 50 ألف رحلة منذ 28 فبراير بحسب بيانات Cirium، إضافة إلى تعليق العديد من الرحلات إلى الشرق الأوسط لأسباب أمنية. هذا يقلص الخيارات المتاحة للمسافرين ويرفع احتمال ارتفاع الأسعار في الرحلات المتبقية. وقد بدأت بعض الشركات، مثل كانتاس وإير نيوزيلندا والخطوط الاسكندنافية، برفع أسعار التذاكر هذا الأسبوع مستندة إلى ارتفاع تكلفة الوقود، وفق رويترز.

نصائح للمسافرين للتعامل مع الوضع

حذرت كايتي ناسترو من تطبيق Going.com من أن المزيد من الشركات قد تبرر زيادات الأسعار قريباً مستشهدة بالحرب، مشيرة إلى أن كلما طال أمد الصراع، زاد التأثير السلبي على المسافرين. وأوصى غريف المسافرين الذين يخططون للسفر في يونيو ويوليو بشراء التذاكر الآن، ويفضل أن تكون قابلة للتغيير أو الاسترداد، للاستفادة من أي انخفاض محتمل لاحق. هذا النهج الاستباقي يمكن أن يساعد في تخفيف العبء المالي على المسافرين في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.