أزمة تاريخية في مركز الطاقة الإماراتي
كشفت بيانات رسمية صادرة اليوم الأربعاء عن هبوط حاد في مخزونات المنتجات النفطية بميناء الفجيرة الإماراتي إلى ما دون 10 ملايين برميل، في سابقة هي الأولى منذ تسع سنوات، نتيجة التعطيل الواسع في سلاسل الإمداد الذي تسببت فيه الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
تداعيات حصار مضيق هرمز
يأتي هذا النضوب السريع في المخزونات كنتيجة مباشرة لتعثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد حدة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، مما أربك عمليات التزود بالوقود والشحن في الفجيرة، التي تعد من أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود عالمياً.
وبحسب بيانات "رويترز"، فإن الحرب أدت إلى "تآكل" الاحتياطيات المحلية التي كانت تعتمد عليها المنطقة لتلبية الطلب الإقليمي والدولي، حيث سجل مركز الفجيرة للصناعات البترولية تراجعاً تاريخياً في مخزونات المنتجات المكررة.
تهديد لأمن الطاقة العالمي
يرى محللون أن هبوط مخزونات الفجيرة تحت حاجز الـ 10 ملايين برميل يمثل إنذاراً خطيراً لأمن الطاقة العالمي، إذ تعتمد مئات السفن والناقلات العابرة للمحيطات على هذا المرفأ لتأمين احتياجاتها من الوقود المكرر.
وفي ظل استمرار الحرب للأسابيع الستة الماضية، بدأ ميزان العرض والطلب يميل نحو عجز حاد، مما قد يرفع تكاليف الشحن البحري ويضغط على أسعار المنتجات النفطية عالمياً في حال لم يتم التوصل إلى تهدئة تضمن إعادة فتح الممرات المائية.
جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة
فيما تكافح المراكز النفطية في المنطقة للحفاظ على مستويات تشغيلية آمنة، تترقب الأسواق نتائج الحراك الدبلوماسي الذي يقوده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في جدة والدوحة، والأمل معلق على نجاح "جولة الحسم" التي من المفترض أن تنعقد بين واشنطن وطهران.
ويعد هذا المستوى هو الأدنى الذي يسجله المركز الاستراتيجي منذ قرابة العقد، وسط أزمة إمدادات طاحنة تعصف بالمنطقة جراء النزاع العسكري المفتوح، مما يضع مستقبل أمن الطاقة في المنطقة والعالم على المحك.



