الولايات المتحدة تسمح مؤقتاً بشراء النفط الروسي العالق في البحر
في خطوة مفاجئة، أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الخميس ترخيصاً جديداً يسمح للدول بشراء منتجات نفطية روسية معينة بشكل مؤقت. جاء هذا الإعلان في نفس اليوم الذي تجاوزت فيه أسعار خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أغسطس 2022، وسط استمرار الحرب وتأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل الترخيص المؤقت
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عبر منصات التواصل الاجتماعي عن هذه الخطوة قائلاً: "لزيادة الوصول العالمي للإمدادات الحالية، تقدم وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الموجود حالياً في البحر". وأكد أن هذا الإجراء "محدود النطاق وقصير الأمد"، مشيراً إلى أنه لا ينطبق إلا على النفط الذي كان بالفعل في مرحلة النقل اعتباراً من 12 مارس.
ويسمح الترخيص، الذي تم نشره على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، بشحنات النفط الخام الروسي أو المنتجات البترولية المنقولة على السفن اعتباراً من ذلك التاريخ، مع تفويض هذه الشحنات حتى 11 أبريل القادم.
السياق الاستراتيجي للقرار
يأتي رفع العقوبات المؤقت على النفط من روسيا، أحد أكبر المصدرين للنفط في العالم، على الرغم من الضغوط الأمريكية السابقة على شركات النفط الروسية كجزء من الجهود الرامية إلى قطع تدفق الأموال التي تمول حرب موسكو في أوكرانيا. وقد أوضح بيسنت أن هذه الخطوة "لن توفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية، التي تستمد غالبية إيراداتها الطاقة من الضرائب المفروضة عند نقطة الاستخراج".
وكانت الولايات المتحدة قد منحت بالفعل مصافي التكرير الهندية إعفاءً لمدة 30 يوماً لشراء النفط الروسي العالق في البحر، حيث قال بيسنت في ذلك الوقت إن هذه الخطوة تهدف إلى "تمكين النفط من الاستمرار في التدفق إلى السوق العالمية".
تأثيرات إغلاق مضيق هرمز
مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، شهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، إغلاقاً فعلياً أمام حركة ناقلات النفط. وقد قفزت أسعار النفط بشكل حاد، حيث حذر المحللون والاقتصاديون والتجار من أن حتى نهاية سريعة للحرب لا تعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بسرعة.
ومع تفاقم نقص الطاقة، سارعت الدول إلى الحد من التأثير الاقتصادي من خلال تقليل الاستهلاك، وتحديد أسعار الوقود، واللجوء إلى احتياطيات النفط الطارئة. ويأتي القرار الأمريكي الجديد في هذا الإطار، كمحاولة لتخفيف الضغط على الأسواق العالمية وتوفير بدائل مؤقتة للإمدادات النفطية.
ويبقى السؤال المطروح حول مدى فعالية هذه الخطوة في استقرار أسواق النفط العالمية، خاصة مع استمرار عدم اليقين حول مدة إغلاق مضيق هرمز وتطورات الحرب الجارية.
