برنت يستقر قرب 98 دولاراً وباكستان تسعى لتفادي أزمة هرمز
برنت قرب 98 دولاراً ومساعٍ باكستانية لتهدئة هرمز

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً طفيفاً اليوم الأربعاء (22 أبريل 2026)، مع استمرار تقييم المستثمرين لفرص نجاح محادثات السلام المتعثرة بين واشنطن وطهران. وجاء هذا التراجع بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار "لأجل غير مسمى"، في خطوة استبقت انتهاء مهلة الهدنة السابقة وتهدف لمنع انهيار الاقتصاد العالمي.

بورصة النفط: تراجع طفيف بعد قفزة الثلاثاء

بعد ارتفاع قارب الـ 3% يوم الثلاثاء، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 0.2% لتستقر عند 98.27 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% ليصل إلى 89.39 دولاراً. ويرى محللون أن السوق لا تزال في حالة "ترقب حذر"؛ فالتمديد الأمريكي أحادي الجانب يقابله صمت إيراني وقلق إسرائيلي، ما يجعل الهدنة هشة وقابلة للاختراق في أي لحظة.

مبادرة باكستان وتكتيك "الضغط المستمر"

كشف الرئيس ترامب أن قراره بتأجيل الهجمات جاء بناءً على طلب من باكستان، لمنح القيادة الإيرانية فرصة لتقديم "مقترح موحد". ومع ذلك، أبقى ترامب على "قبضته الحديدية" عبر استمرار الحصار ورفض رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية قبل انتهاء المباحثات، بالإضافة إلى إبقاء الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى لاستئناف الضربات ضد قطاع الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

طهران: تمديد الهدنة "مناورة مباغتة"

في المقابل، قوبل الإعلان الأمريكي بتشكيك واسع في طهران؛ حيث وصف مستشار لرئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، التمديد بأنه "مناورة لكسب الوقت" لشن هجوم مباغت. واعتبرت طهران أن استمرار الحصار البحري "لا يختلف عن القصف"، ملوحة برد عسكري. وتزامن ذلك مع إلغاء نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رحلته إلى باكستان، مما ألقى بظلال من الغموض على انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات.

الحرس الثوري: "وداعاً لإنتاج النفط"

ولم تتوقف التهديدات عند حدود واشنطن، بل امتدت لتشمل جيران إيران الجنوبيين. فقد حذر العميد مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، من أن أي استخدام لأراضي أو منشآت دول الخليج لمهاجمة إيران يعني "وداعاً لإنتاج النفط في الشرق الأوسط". وأكد موسوي أن فترة توقف القتال استُغلت لتحديث منصات إطلاق الصواريخ والمسيرات بمستويات "تتجاوز ما قبل الحرب".

هرمز.. الشريان المعطل

يظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، نقطة الارتكاز في هذا الصراع. ومع استمرار الحصار المتبادل والتحذيرات الإيرانية، تظل إمدادات الطاقة العالمية رهينة بمدى نجاح الوساطة الباكستانية في تحويل "الهدنة القلقة" إلى اتفاق مستدام، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة تستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة بأسرها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي