الفلبين تعزز مخزونها النفطي بصفقة روسية وسط أزمة إقليمية
أعلنت شركة التكرير الوحيدة في الفلبين إتمام صفقة شراء شملت 2.5 مليون برميل من النفط الخام الروسي خلال شهر مارس الجاري، وذلك في إطار مساعيها لتأمين احتياجاتها من المواد الخام وسط التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل الصفقة وتأثيراتها على المخزون
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشركة، فإن هذه الكميات المتعاقد عليها ستكفي لدعم وتوسيع نطاق مخزون الشركة من النفط حتى شهر يونيو من عام 2026، مما يعكس جهوداً استباقية لمواجهة التحديات الإقليمية.
وأشارت الشركة إلى احتمالية زيادة مشترياتها من موسكو في حال استمرار أزمة الشرق الأوسط، حيث أوضحت أنها فقدت نحو 4 ملايين برميل من الخام القادم من المنطقة خلال ثمانية أيام فقط، مما يسلط الضوء على حدة الأزمة وتأثيرها المباشر على الإمدادات.
إعلان حالة الطوارئ الوطنية في قطاع الطاقة
كان رئيس الفلبين فرديناند ماركوس جونيور قد أعلن أخيراً حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، استجابة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط وما وصفه بأنه "خطر وشيك" يهدد إمدادات البلاد من الطاقة.
وأوضح ماركوس أنه جرى تشكيل لجنة خاصة لضمان التوفر السلس للوقود والغذاء والأدوية والمنتجات الزراعية والسلع الأساسية الأخرى، مع التركيز على تنظيم إمداداتها وتوزيعها وتوافرها بشكل منظم.
كما بين أن إيقاف عمل الطائرات بسبب نقص الوقود الناجم عن حرب إيران يُعدّ احتمالاً قائماً، مما يزيد من حدة المخاوف بشأن استقرار قطاع النقل.
تداعيات الأزمة على قطاع الطيران
من جهتها، كشفت شركة طيران منخفضة التكلفة بالفلبين عن نيتها خفض عدد الرحلات بدءاً من الشهر القادم، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن أزمة الشرق الأوسط، وفقاً لبيان رسمي صادر عنها.
هذا الإجراء يأتي في سياق الجهود المبذولة للتكيف مع التحديات الاقتصادية واللوجستية الناتجة عن اضطرابات سوق الطاقة العالمية.
تُظهر هذه التطورات كيف أن أزمة الشرق الأوسط تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات الدول المستوردة للنفط، مع تسليط الضوء على أهمية تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز المخزونات الاستراتيجية.



